ابن تيمية

98

المسائل الماردينية

والصواب : أن ذلك كله طاهر إذ لم يبق شيء من أثر النجاسة لا طعمها ولا لونها ولا ريحها ؛ لأن الله أباح الطيبات وحرَّم الخبائث ، وذلك يتبع صفات الأعيان وحقائقها ؛ فإذا كانت العين ملحًا أو خلًا دخلت في الطيبات التي أباحها الله تعالى ، ولم تدخل في الخبائث التي حرمها الله ، وكذلك الرماد والتراب وغير ذلك ، لا يدخل في نصوص التحريم . [ ثم ] ( 1 ) ، وإذا لم يتناولها أدلة التحريم لا لفظًا ولا معنى لم يجز القول [ بتحريمه ] ( 2 ) ، [ ولا ] ( 3 ) [ تنجيسه ] ( 4 ) ، [ فيكون طاهرًا ] ( 5 ) ، وإذا كان هذا في غير التراب ، فالتراب أولى بذلك . وحينئذ فطين الشوارع إذا قَدَّر أنه لم يظهر به أثر النجاسة فهو طاهر ؛ وإن تيقن أن النجاسة فيه ، فهذا يُعف عن يسيره ، فإن

--> ( 1 / 59 ) بإسناد فيه ضعف عن أبي جعفر محمد بن الباقر موقوفًا عليه ؛ وذكر المباركفوري في " تحفة الأحوذي " ( 1 / 392 ) أن هذا الحديث هو ما استدل به الحنفية على قولهم ، ثم قال : " وقال الحافظ في " التلخيص " بعد ذكره : لا أصل له في المرفوع " . أه - . وللمزيد انظر : " مطالب أولي النهي " ( 1 / 229 ) ، و " شرح النيل وشفاء العليل " ( 1 / 463 ) ، و " المدونة " ( 1 / 140 ) ، و " الأم " ( 1 / 69 ) ، و " بدائع الصنائع " ( 1 / 73 ) ، و " المغرب " ( 73 ) ، و " المغني " ( 1 / 419 ) ، و " تبين الحقائق " ( 1 / 72 ، 73 ) ، والعناية " شرح الهداية " ( 1 / 199 ) . ( 1 ) سقطت من ( د ، ف ) . ( 2 ) في ( د ) : [ بتحريمها ] . ( 3 ) سقطت من ( خ ، ف ) . ( 4 ) في ( د ) : [ تنجيسها ] . ( 5 ) في ( د ) : [ فتكون طاهرة ] .