ابن تيمية
58
المسائل الماردينية
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> ( 11 / 99 ) . وانظر الصحيحة ( 480 ) . وخالف الشيخ أبو إسحاق الحويني العلامة الألباني ، فرجح رواية ابن بكير كما في " بذل الإحسان " ( 2 / 95 ) ، وعلَّل ذلك بثلاثة أمور : الأول : أن ابن بكير لا يقل عن ابن قتيبة في الليث ، نظرًا لقول ابن عدي . الثاني : أنه تابعه اثنان : عبد الله بن صالح كاتب الليث عد البخاري في التاريخ الكبير ( 3 / 478 ) ؛ وأبو النضر هاشم بن القاسم عند ابن سلام في الطهور ( 221 ) ، وأبو النضر ثقة ، فهذه متابعة قوية تعضد رواية ابن بكير . الثالث : أن أبا عبيد القاسم بن سلام يعتبر متابعًا لعبيد بن عبد الواحد . قلت : ويعضد أيضًا رواية ابن بكير ، أن الليث قد توبع عليها ، تابعه عمرو بن الحارث عند البخاري في التاريخ الكبير ( 3 / 478 ) . لكن ابن سلام ، وعبيدًا قد خولفا أيضًا ، خالفهما : سهل بن أبي سهل عند ابن ماجة ( 387 ) فرواه عن ابن بكير عن الليث عن جعفر بن ربيعة عن بكر بن سوادة عن مسلم بن مخشي عن ابن الفراسيِّ مرفوعًا . وسهل قال فيه أبو حاتم : صدوق ، وقال الذهبي : حافظ ثقة ، لكن الظاهر أن روايته مرجوحة لمخالفته الجماعة ، ولما حدث فيها أيضًا من الاضطراب ، وراجع كلام الحافظ فيها في التلخيص ( 1 / 11 ) ، ويحتمل أن يكون الليث قد حدث به على الوجهين ، ومهما كان فإسناد رواية ابن الفراسي هذا ضعيف للانقطاع والإرسال . وقد خالف أيضًا محمد بن إسحاق : الليث ، فرواه عن يزيد بن أبي حبيب عن الجلاح عن عبد الله بن سعيد المخزومي عن المغيرة عن أبيه عن أبي هريرة ، أخرجه الدارمي في سننه ( 1 / 301 ) ( 728 ) ( ط . الريان ) ؛ وقد اضطرب فيه ابن إسحاق ، وبلا ريب الليث أثبتُ منه ، فروايته هي المحفوظة . وعليه ، فإنه قد سلم لنا متابعة الجلاح لصفوان ، والجلاح قال فيه الدارقطني : لا بأس به ، وقال ابن عبد البر : مصري تابعي ثقة . فأصبح مدار الحديث على سعيد بن سلمة ، وقد تكلم فيه ابن عبد البر وعبد الحق كما سبق ، ووصفه أيضًا الشيخ تقي الدين في الإمام بالجهالة ،