ابن تيمية

227

المسائل الماردينية

فهذه الأحاديث تبين أن [ حق ] ( 1 ) المظلوم في نفس الأمر إذا كان [ سببه ليس ظاهرًا ] ( 2 ) [ و ] ( 3 ) أخذه خيانة ، لم يكن له ذلك ، وإن كان هو يقصد أخذ نظير حقه [ لكنه ] ( 4 ) خان الذي ائتمنه ، فإنه لما سلم إليه ماله فأخذ بعضه بغير إذنه و [ لا استحقاق ظاهر ] ( 5 ) ، كان خائنًا ، وإذا قال : أنا مستحق لما أخذته في نفس الأمر ، لم يكن ما ادعاه ظاهرًا معلومًا ، وصار كما لو تزوج امرأة فأنكرت نكاحه ، ولا بينة له ، فإذا قهرها على الوطء من غير حجة ظاهرة ، فإنه ليس له ذلك ، ولو قدر أن الحاكم حكم على رجل بطلاق امرأته لبينة أعتقد صدقها ، فكانت كاذبة في الباطن ، لم يكن له أن يَطأها لما هو الأمر عليه في الباطن . فإن قيل : لا ريب أن هذا يُمنع منه ظاهرًا ، وليس له أن يظهر ذلك أمام الناس ؛ لأنهم مأمورون بإنكار ذلك ؛ لأنه حرام في الظاهر ، لكن الإنسان إذا كان يعلم ذلك سرًّا فيما بينه وبين الله تعالى ، قيل : فعل ذلك سرًّا يقتضي مفاسد كثيرة ، [ منهيٌّ ] ( 6 ) عنها ، فإن [ فعل ] ( 7 ) ذلك في مظنة الظهور والشهرة ، وأن يتشبه به من ليس

--> ( 1 ) سقطت من ( خ ، د ) . ( 2 ) في ( د ) : [ ظاهر ] ، وفي ( خ ) : [ ظاهرًا ] . ( 3 ) سقطت من ( خ ، د ) . ( 4 ) في ( خ ) : [ لكن ] ، وفي ( د ) : [ لكونه ] . ( 5 ) في ( خ ) : [ الاستحقاق ظاهرٍ ، وفي ( ف ) : [ الاستحقاق ليس ظاهرًا ] . ( 6 ) في ( د ) : [ نهينا ] . ( 7 ) سقطت من ( د ) .