ابن تيمية

169

المسائل الماردينية

( فصل ) وأما إذا ذهب إلى الحمام ليغتسل ويخرج ويصلي خارج الحمام في الوقت ، فلم يمكنه إلا أن يصلي في الحمام ، أو تفوت الصلاة : فالصلاة في الحمام خير من تفويت الصلاة ، فإن الصلاة في الحمام كالصلاة في الحش والمواضع النجسة ونحو ذلك ، ومن كان في موضع نجس ولم يمكنه أن يخرج منه حتى يفوت الوقت ، فإنه يصلي فيه ولا يفوت الوقت ؛ لأن مراعاة الوقت مقدمة على مراعاة جميع الواجبات . وأما إن كان يعلم أنه إذا ذهب إلى الحمام لم يمكنه الخروج حتى يخرج الوقت ، فقد تقدمت هذه المسألة . والأظهر : أنه يصلي بالتيمم ، فإن الصلاة بالتيمم خير من الصلاة في الأماكن التي نُهي عنها ، وعن الصلاة بعد خروج الوقت ( 1 ) .

--> ( 1 ) " الفتاوى " 22 / 161 .