ابن تيمية

130

المسائل الماردينية

( فصل ) وأما إزالة النجاسة بغير الماء ففيها ثلاثة أقوال في مذهب أحمد : أحدها : المنع ، كقول الشافعي وهو أحد القولين في مذهب مالك وأحمد . والثاني : الجواز ، كقول أبي حنيفة ، وهو القول الثاني في مذهب مالك وأحمد . والقول الثالث في مذهب أحمد : أن ذلك يجوز للحاجة ، كما في طهارة فم الهرة بريقها ، وطهارة أفواه الصبيان بأرياقهم ، ونحو ذلك ، والسنة قد جاءت بالأمر بالتطهير بالماء في قوله لأسماء : " حتيه ثم اقرصيه ثم اغسليه بالماء " ( 1 ) . وقوله في آنية المجوس : " ارحضوها ثم اغسلوها بالماء " ( 2 )

--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 227 ، 357 ، 308 ) ، ومسلم ( 291 ) . ( 2 ) صحيح بمجموع طرقه : أخرجه عبد الرزاق ( 4 / 471 ) ، ومن طريقه : أحمد ( 4 / 193 ) عن معمر عن أيوب عن أبو قلابة عن أبي ثعلبة الخشني مرفوعًا ، وأخرجه الطيالسي ( 1014 ) ، وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " ( 5 / 89 ) ، وأحمد ( 4 / 195 ) ، والترمذي ( 1796 ) من طرق أخرى عن أيوب به . قلت : أبو قلابة هو عبد الله بن زيد الجرمي ، ثقة ، إلا إن روايته عن أبي ثعلبة مرسلة كما نص عليه الترمذي ، والدارقطني ، والبيهقي ، فيما ذكره أبو زرعة العراقي في " تحفة التحصيل " ( ص 176 ) . لكن للحديث طرق أخرى عن أبي ثعلبة : منها ما أخرجه أبو داود ( 3839 ) ،