ابن تيمية

121

المسائل الماردينية

والجمهور : أنه يطهر ؛ وإلى هذا القول رجع أحمد ، كما ذكر ذلك أحمد ابن [ الحسين ] ( 1 ) الترمذي عنه . وحديث ابن عكيم يدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهاهم أن ينتفعوا من الميتة بإهاب أو عصب ( 2 ) ؛ بعد أن كان أذن لهم في ذلك ؛ لكن هذا

--> ( 1 ) في ( ف ) : [ الحسن ] . ( 2 ) صحيح : أخرجه أبو داود ( 4127 ) ، وابن حبان ( 1277 ، 1278 ) ، والترمذي ( 1729 ) ، والبيهقي في " الكبرى " ( 1 / 14 ) ، والنسائي في " المجتبى " ( 4249 ) ، وابن ماجة ( 3613 ) ، وابن أبي شيبة ( 5 / 206 ) ، والطحاوي في " شرح المعاني " ( 1 / 468 ) ، والطبراني في " الأوسط " ( 1 / 251 ، 2 / 321 ، 3 / 40 ، 6 / 309 ، ومواضع أخرى ) ، وأحمد ( 4 / 310 ، 311 ) ، والإسمعيلي في " معجم شيوخه " 1 / 349 ، وعبد بن حميد ( 448 ) ، وابن شاهين في " ناسخ الحديث " ( 153 ) ، والمحاميلي في " أماليه " ( 78 ) ، وابن الجوزي في " التحقيق " ( 1 / 84 ) ، والحاكم في " معرفة علوم الحديث " ( ص 86 ) ، وابن حزم في " المحلي " ( 1 / 121 ) ، وابن المنذر في " الأوسط " ( 2 / 263 ) من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن عكيم مرفوعًا ، مرة يقول : قرئ علينا كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن بأرض جهينة . . . ، ومرة يقول : جاءنا كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل موته بشهرين وذكره . وإسناده صحيح . قال أبو داود : فإذا دبغ لا يُقال له إهاب ، إنما يسمى شنًّا وقربة ، قال النضر بن شميل : يسمى إهابًا ما لم يُدبغ ؛ وقال ابن حبان في " صحيحه " ( 4 / 96 ) : " ومعنى خبر عبد الله بن عكيم : " أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب " ، يريد به قبل الدباغ ، والدليل على صحته قوله - صلى الله عليه وسلم - : " أيما إهاب دبغ فقد طهر " . أه - ، وهكذا تأوله الطحاوي ، وابن شاهين ، وغيرهما من أهل العلم .