محمد بن عبد الوهاب
32
آداب المشي إلى الصلاة ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 )
باب صلاة الجمعة وهي فرض عين على كل مسلم بالغ عاقل ذكر حر مستوطن ببناء يشمله اسم واحد ، ومن حضرها ممن لا تجب عليه أجزأته ، وإن أدرك ركعة أتمها جمعة وإلا أتمها ظهرا . ولا بد من تقدم خطبتين فيهما حمد الله والشهادتان والوصية بما يحرك القلوب ، وتسمى خطبة . ويخطب على منبر أو موضع عال ، ويسلم على المأمومين إذا خرج وإذا أقبل عليهم ، ثم يجلس إلى فراغ الأذان لحديث ابن عمر رواه أبو داود ، ويجلس بين الخطبتين جلسة خفيفة لما في الصحيحين من حديث عمر ، ويخطب قائما لفعله صلى الله عليه وسلم ويقصد تلقاء وجهه ويقصر الخطبة . وصلاة الجمعة ركعتان يجهر فيهما بالقراءة ، يقرأ في الأولى بالجمعة ، والثانية بالمنافقين ، أو بسبح والغاشية صح الحديث بالكل . ويقرأ في فجر يومها بالم السجدة وسورة الإنسان ؛ وتكره المداومة على ذلك . وإن وافق عيد يوم جمعة سقطت الجمعة عمن حضر العيد إلا الإمام فلا تسقط عنه . والسنة بعد الجمعة ركعتان أو أربع ، ولا سنة لها قبلها ، بل يستحب أن يتنفل بما شاء . ويسن لها الغسل والسواك والطيب ويلبس أحسن ثيابه ، وأن يبكر ماشيا ، ويجب السعي بالنداء الثاني بسكينة وخشوع ، ويدنو من الإمام ، ويكثر الدعاء في يومها رجاء إصابة ساعة الاستجابة وأرجاها آخر ساعة بعد