محمد بن عبد الوهاب
19
آداب المشي إلى الصلاة ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 )
ونهارا أفضل من الجهاد الذي لم يذهب فيه نفسه وماله . وعن أحمد ليس يشبه الحج شيء للتعب الذي فيه ولتلك المشاعر ، وفيه مشهد ليس في الإسلام مثله : عشية عرفة . وفيه إنهاك المال والبدن . وعن أبي أمامة : " أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل ؟ قال : عليك بالصوم فإنه لا مثل له " رواه أحمد وغيره بسند حسن . وقال الشيخ : قد يكون كل واحد أفضل في حال ، لفعل النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه بحسب الحاجة والمصلحة ، ومثله قول أحمد : انظر ما هو أصلح لقلبك فافعله . ورجح أحمد فضيلة الفكر على الصلاة والصدقة ، فقد يتوجه منه أن عمل القلب أفضل من عمل الجوارح ، وأن مراد الأصحاب عمل الجوارح ويؤيده حديث : " أحب الأعمال إلى الله الحب في الله والبغض في الله " وحديت " أوثق عرى الإيمان " . وآكد التطوع الكسوف ، ثم الوتر ، ثم سنة الفجر ، ثم سنة المغرب ، تم بقية الرواتب . ووقت صلاة الوتر بعد العشاء إلى طلوع الفجر ، والأفضل آخر الليل لمن وثق بقيامه ، وإلا أوتر قبل أن يرقد ؛ وأقله ركعة وأكثره إحدى عشرة ، والأفضل أن يسلم من ركعتين ثم يوتر بركعة ، وإن فعل غير ذلك مما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم فحسن ، وأدنى الكمال ثلاث ، والأفضل بسلامين ويجوز بسلام واحد ، ويجوز كالمغرب . والسنن الراتبة عشر ، وفعلها في البيت أفضل ، وهي : ركعتان قبل الظهر وركعتان بعدها ، وركعتان بعد المغرب ، وركعتان بعد العشاء ، وركعتا الفجر . ويخفف ركعتي الفجر ويقرأ فيهما بسورتي الإخلاص ، أو يقرأ في الأولى بقوله تعالى : { قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا } ( 1 ) الآية ، التي في البقرة .
--> 1 سورة البقرة آية : 136 .