محمد بن عبد الوهاب
16
آداب المشي إلى الصلاة ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 )
ولا يرجع إن نبهه واحد إلا أن يتيقن صوابه لأنه صلى الله عليه وسلم لم يرجع إلى قول ذي اليدين . ولا يبطل الصلاة عمل يسير كفتحه صلى الله عليه وسلم الباب لعائشة وحمله أمامة ووضعها . وإن أتى بقول مشروع في الصلاة في غير موضعه كالقراءة في القعود والتشهد في القيام ، لم تبطل به . وينبغي السجود لسهوه لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : " إذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين " ، وإن سلم قبل إتمامها عمدا بطلت . وإن كان سهوا ثم ذكر قريبا أتمها ولو خرج من المسجد أو تكلم يسيرا لمصلحتها ، وإن تكلم سهوا أو نام فتكلم أو سبق على لسانه حال قراءته كلمة من غير القرآن لم تبطل ، وإن قهقه بطلت إجماعا ، لا إن تبسم . وإن نسي ركنا غير التحريمة فذكره في قراءة الركعة التي بعدها بطلت التي تركه منها وصارت الأخرى عوضا عنها ، ولا يعيد الافتتاح قاله أحمد ، وإن ذكره قبل الشروع في القراءة عاد فأتى به وبما بعده ، وإن نسي التشهد الأول ونهض لزمه الرجوع والإتيان به ما لم يستتم قائما ، لحديث المغيرة رواه أبو داود ، ويلزم المأموم متابعته ويسقط عنه التشهد ويسجد للسهو . ومن شك في عدد الركعات بنى على اليقين ، ويأخذ مأموم عند شكه بفعل إمامه ، ولو أدرك الإمام راكعا وشك هل رفع الإمام رأسه قبل إدراكه راكعا لم يعتد بتلك الركعة ، وإذا بنى على اليقين أتى بما بقي ، ويأتي به المأموم بعد سلام إمامه ويسجد للسهو ، وليس على المأموم سجود سهو إلا أن يسهو إمامه فيسجد معه ولو لم يتم التشهد ثم يتمه بعد سجوده . ويسجد مسبوق لسلامه مع إمامه