محمد بن عبد الوهاب
15
آداب المشي إلى الصلاة ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 )
القيام ، وتمكين جبهته وأنفه من الأرض ، ومجافاة عضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه وفخذيه عن ساقيه ، وإقامة قدميه وجعل بطون أصابعهما إلى الأرض مفرقة ، ووضع يديه حذو منكبيه مبسوطة الأصابع إذا سجد وتوجيه أصابع يديه مضمومة إلى القبلة ، ومباشرة المصلى بيديه وجبهته وقيامه إلى الركعة على صدور قدميه معتمدا بيديه على فخذيه ، والافتراش في الجلوس بين السجدتين والتشهد ، والتورك في الثاني ، ووضع يديه على فخذيه مبسوطتين مضمومتي الأصابع مستقبلا بهما القبلة بين السجدتين وفي التشهد ، وقبض الخنصر والبنصر من اليمنى وتحليق إبهامها مع الوسطى والإشارة بسبابتها ، والالتفات يمينا وشمالا في تسليمه ، وتفضيل الشمال على اليمين في الالتفات . وأما سجود السهو فقال أحمد : يحفظ فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم خمسة أشياء : سلم من اثنتين فسجد ، وسلم من ثلاث فسجد ، وفي الزيادة والنقصان ، وقام من الثنتين فلم يتشهد . قال الخطابي : المعتمد عليه عند أهل العلم هذه الأحاديث الخمسة يعني حديثي ابن مسعود وأبي سعيد وأبي هريرة وابن بحينة . وسجود السهو يشرع للزيادة والنقص وشك في فرض ونفل ، إلا أن يكثر فيصير كوسواس فيطرحه . وكذا في الوضوء والغسل وإزالة النجاسة ، فمتى زاد من جنس الصلاة قياما أو ركوعا أو سجودا أو قعودا عمدا بطلت ، وسهوا يسجد له لقوله صلى الله عليه وسلم : " إذا زاد الرجل أو نقص في صلاته فليسجد سجدتين " رواه مسلم . ومتى ذكر عاد إلى ترتيب الصلاة بغير تكبير ، وإن زاد ركعة قطع متى ذكر ، وبنى على فعله قبلها ، ولا يتشهد إن كان قد تشهد ، ثم سجد وسلم . ولا يعتد بالركعة الزائدة مسبوق ، ولا يدخل معه من علم أنها زائدة ، وإن كان إماما أو منفردا فنبهه ثقتان لزمه الرجوع