محمد بن عبد الوهاب

5

أحكام تمني الموت ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 )

التهاون بالذنب بدل الدم ، وللطبراني عن عمرو بن عبسة : " لا يتمنى أحدكم الموت ، إلا أن يثق بعمله ، فإن رأيتم في الإسلام ستا فتمنوا الموت ، وإن كانت نفسك بيدك فأرسلها " ، فذكر كما تقدم . وأخرج الحاكم في المستدرك عن ابن عمرو مرفوعا : " تحفة المؤمن الموت " . ولأحمد وسعيد عن محمود بن لبيد مرفوعا : " اثنتان يكرههما ابن آدم ، يكره الموت والموت خير له من الفتنة ، ويكره قلة المال وقلة المال أقل للحساب " 1 . وأخرج أبو نعيم عن عمر بن عبد العزيز قال : " إنما خلقتم للأبد ، ولكنكم تنقلون من دار إلى دار " . وأخرج سعيد في سننه عن علي في قوله : { وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً } 2 قال : " هي الملائكة تنزع أرواح الكفار . { وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطاً } 3 هي الملائكة تنشط أرواح الكفار ما بين الأظفار والجلد حتى تخرجها . { وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً } 4 هي الملائكة تسبح بأرواح المؤمنين بين السماء والأرض . { فَالسَّابِقَاتِ سَبْقاً } هي الملائكة يسبق بعضها بعضا بأرواح المؤمنين إلى الله " . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : { وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً } قال : " هي أنفس الكفار تنزع ثم تنشط ثم تغرق في النار " . وأخرج عن الربيع بن أنس في قوله : { وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطاً } قال : " هاتان الآيتان للكفار عند نزع النفس ، تنشط نشطا عنيفا مثل سفود جعلته في صوف فكان خروجه شديدا ، { وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً ( فَالسَّابِقَاتِ سَبْقاً } قال : هاتان للمؤمنين " .

--> 1 سورة النازعات آية : 1 . 2 سورة النازعات آية : 2 . 3 سورة النازعات آية : 3 . 4 سورة النازعات آية : 4 .