محمد بن عبد الوهاب
14
أحكام تمني الموت ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 )
ولابن أبي الدنيا عن جابر مرفوعا : أما قوله { فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } فهي الرؤيا الحسنة ترى للمؤمن فيبشر بها في دنياه ، وأما قوله { وَفِي الْآخِرَةِ } فبشارة المؤمن عند الموت ، يبشر عند الموت أن الله قد غفر لك ولمن حملك إلى قبرك " . وأخرج البيهقي عن مجاهد في قوله { تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ } 1 الآية : ذلك عند الموت . ولابن أبي حاتم عنه في الآية : { أَلَّا تَخَافُوا } مما تقدمون عليه من الموت وأمر الآخرة { وَلا تَحْزَنُوا } على ما خلفتم من أمر دنياكم من ولد وأهل أو دين ، فإنه سيخلفكم في ذلك كله . وله عن زيد بن أسلم في الآية : يبشر بها عند موته وفي قبره ويوم يبعث ، فإنه لفي الجنة وما ذهبت فرحة البشارة من قلبه . وقال سفيان : يبشر بثلاث بشارات ، عند الموت ، وإذا خرج من القبر ، وإذا فزع . ولمسلم عن أبي هريرة مرفوعا : " ألم تروا الإنسان إذا مات شخص بصره ; قالوا : بلى . قال : فذلك حين يتبع بصره نفسه " . ولابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : { ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ } 2 قال : " القريب ما بينه وبين أن ينظر إلى ملك الموت " .
--> 1 سورة فصلت آية : 30 . 2 سورة النساء آية : 17 .