عبد الرحيم بن أبي بكر العيني ( ابن العيني الحنفي )

86

شرح ألفية العراقي في علوم الحديث

88 - وَإنْ يَكُنْ صَحَّ فَليْسَ يَلْتَبِسْ . . . كُلُّ صَحِيْحٍ حَسَنٌ لاَ يَنْعَكِسْ 89 - وَأوْرَدوا مَا صَحَّ مِنْ أفْرَادِ . . . حَيْثُ اشْتَرَطْنَا غَيْرَ مَا إسْنَادِ ( وَلأبي الفَتْحِ ) ابن دقيق العيد ( في ) كتاب ( الاقْتِرَاحِ ) ( 1 ) جوابٌ وهو : ( أنَّ انفِرَادَ الحُسْنِ ذُوْ اصْطِلاَحِ ) أي : أن الحُسن لا يشترط فيه القصور عن الصحة إلا حيث انفرد الحسن فيراد بالحسن حينئذ المعنى الاصطلاحي ، ( وَإنْ يَكُنْ صَحَّ فَليْسَ يَلْتَبِسْ ) أي : وأما إن ارتفع إلى درجة [ 6 - ب ] الصحة فالحُسن حاصل لا محالة تبعاً للصحة ؛ لأن وجود الدرجة العليا وهي الحفظ والإتقان لا ينافي وجود الدُّنيا كالصدق فيقال : حَسَنٌ باعتبار الدُّنيا ، صحيحٌ باعتبار العُليا . قال ابن الموَّاق ( 2 ) : فعلى هذا ( كُلُّ صَحِيْحٍ حَسَنٌ ) عند الترمذي ، ثم ( لاَ يَنْعَكِسْ ) . ( وَأوْرَدوا ) أورده ابن سيد الناس ( 3 ) علي بن الموَّاق ( مَا صَحَّ مِنْ أفْرَادِ حَيْثُ اشْتَرَطْنَا غَيْرَ مَا إسْنَادِ ) أي : قال : بقي عليه أنه اشترط في الحسن أن يُرْوَى نحوه من وجه آخر ، ولم يشترط ذلك في الصحيح فانتفى أن يكون كل صحيح حسناً ، فعلى هذا الأفراد الصحيحة ليست بحسنة عند الترمذي ؛ إذ يشترط

--> ( 1 ) ( ص 175 - 176 ) . ( 2 ) هو : محمد بن يحيى بن خلف بن فرج ، أبو عبد الله بن المواق المراكشي ، المتوفى سنة ( 642 ه - ) . « الإعلام يمن حل مراكش وأغمات من الأعلام » : ( 4 / 231 - 234 ) . ( 3 ) في « النفح الشذي » : ( 1 / 291 ) .