الشيخ الجواهري
7
جواهر الكلام
صرح به في خبره الثالث ( 1 ) عنه عليه السلام أيضا " في طلاق المعتوه ، قال : يطلق عنه وليه فإني أراه بمنزلة الإمام " وخبر شهاب بن عبد ربه ( 2 ) عنه عليه السلام أيضا " المعتوه الذي لا يحسن أن يطلق يطلق عنه وليه على السنة " الحديث . لكن في المسالك المناقشة بعدم وضوح دلالتها ، فإن السائل وصف الزوج بكونه ذاهب العقل ثم يقول له الإمام : " ماله لا يطلق ؟ " مع الاجماع على أن المجنون ليس له مباشرة الطلاق ولا أهلية التصرف ، ثم يعلل السائل عدم طلاقه بكونه ينكر الطلاق أو لا يعرف حدوده ، ثم يجيبه بكون الولي بمنزلة السلطان قلت : قد يقال : إن المراد بالمعتوه ناقص العقل من دون جنون ، قال في محكي المصباح المنير : " عته عتها من باب تعب وعتاها بالفتح : نقص عقله من غير جنون أو دهش " وعن التهذيب " المعتوه المدهوش من غير مس أو جنون " وعن القاموس " عته فهو معتوه : نقص عقله أو فقد أو دهش " إلى غير ذلك من كلماتهم التي تقضي بالفرق بين العته والجنون ، وحينئذ لا يبعد أن يكون المراد منه من لا عقل له كامل ومثله يصح مباشرته للطلاق لكن بإذن الولي ، لأنه من السفيه فيه كالسفيه في المال . وعلى هذا لا يكون إشكال في النصوص المزبورة ، بل ربما يكون ذلك جمعا بين ما دل على أنه " لا طلاق له " كما في جملة من النصوص ( 3 ) وبين ما دل على جواز طلاقه من النصوص السابقة ( 4 ) وغيرها كخبر أبي بصير ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " أنه سئل عن المعتوه أيجوز طلاقه ؟ فقال : ما هو ؟ فقلت : الأحمق الذاهب العقل ، فقال : نعم " بإرادة الصحة من ذلك مع الإذن من الولي ، لعدم سلب عباراته باعتبار عدم جنونه ، وإنما أقصاه النقص الموجب للسفه في ذلك ، وعدمها من تلك النصوص مع عدم الإذن ، فيثبت حينئذ سفه في الطلاق ، ولا عيب في ذلك ، غير أني لم أجده مصرحا به في كلام الأصحاب ، نعم ربما كان ظاهر بعض متأخري المتأخرين بل
--> ( 1 ) الوسائل الباب 35 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 3 - 2 - . - . ( 2 ) الوسائل الباب 35 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 3 - 2 - . - . ( 3 ) الوسائل الباب 35 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 3 - 2 - . - . ( 4 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث - 0 - . ( 5 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث .