الشيخ الجواهري

50

جواهر الكلام

من الأجانب أو مدع لو فرض مطالبته بإرث أحدهما ، بل لعل قيامه مقامه في التعيين كذلك وإن قلنا بوقوع الطلاق حين التلفظ ، ضرورة عدم كونه مما يورث ، وقياسه على الشفعة والخيار كما ترى ، بل المتجه الترجيح ( التعيين خ ل ) بالقرعة بناء على عموم شرعيتها في مثل ذلك ، أو يعزل نصيب زوجة يقسم بينهما صلحا قهريا . ثم لا يخفى عليك توجه النزاع مع الوارث في دعوى البيان الذي ينسبه إلى المورث ، بخلاف التعيين الذي ينشؤه هو بناء على قيامه في ذلك ، نعم لهم الدعوى عليه بسبق تعيين من المورث وحينئذ يكون كالنزاع في البيان ، وكذلك الكلام في النزاع مع المورث في البيان دون التعيين إلا على الوجه المزبور كما هو واضح . وكيف كان فمما ذكرناه يظهر لك الحال فيما أطنب به بعض الأصحاب في هذه الفروع التي يقطع الناظر فيها بفساد مبناها ، وأنها لائقة بأهل القياس والاستحسان والأهواء والآراء ، وقد ذكرنا جملة من أمثالها في بحث الاختيار من النكاح ، بل يكفي في فسادها خلو نصوص الطلاق على كثرتها عن الإشارة إلى شئ منها ، بل قد عرفت ظهورها في اعتبار التعيين المنافي لها ، بل فيها التعريض بالعامة وما أحدثوه في الطلاق ، حتى قال الباقر عليه السلام في خبر معمر بن وشيكة ( 1 ) " لا يصلح الناس في الطلاق إلا بالسيف ولو وليتهم لرددتهم فيه إلى كتاب الله تعالى شأنه " وقال هو أيضا والصادق عليهما السلام في خبر أبي بصير ( 2 ) : " لو وليت الناس لأعلمتهم كيف ينبغي أن يطلقوا ، ثم لم أوت برجل قد خالف إلا قد أوجعت ظهره " إلى غير ذلك من النصوص المعرضة بذلك ونحوه مما أبدعوه في الطلاق وسودوا به مصنفاتهم ، كما لا يخفى على من لاحظها ، والله العالم . ( ولو قال : " هذه طالق أو هذه " قال الشيخ رحمه الله : يعين للطلاق من

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 2 - 3 والثاني عن أبي جعفر عليه السلام كما في الكافي ج 6 ص 57 . ( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 2 - 3 والثاني عن أبي جعفر عليه السلام كما في الكافي ج 6 ص 57 .