الشيخ الجواهري

46

جواهر الكلام

طالق فإن نوى معينة ) وذكر ما يقتضي ذلك ( صح وقبل تفسيره ) لما لا يعلم إلا من قبله من غير يمين ، وفي المسالك " يؤمر بذلك على الفور ، لزوال الزوجية عنها ، ويمنع من الاستمتاع بها إلى أن يبين ، ولو أخر أثم ، لأن الحق لهما في ذلك ، فعليه بيانه إذ لا يعلم من غيره - إلى أن قال : وتجب عليه النفقة لهما قبل البيان ، لأنهما محبوستان حبس الزوجات ، ولاستصحاب وجوب النفقة لكل واحدة منهما ، ولا يسترد المصروف إلى المطلقة بعد البيان . والجميع كما ترى ، إذ لا دليل على وجوب الفور في البيان ، خصوصا في العدة ، وخصوصا في الرجعية ، كما لا دليل على وجوب الانفاق عليهما بعد معلومية كون إحداهما أجنبية والاستصحاب المعلوم عدمه في إحداهما ليس حجة فيهما كما حرر في محله ، وكونهما محبوستين بتخيلهما البقاء على العقد لا يقتضي وجوب الانفاق عليهما ، إذ هو اعتبار محض لا يوافق أصول الإمامية . ( و ) على كل حال ف‍ ( إن لم ينو ) واحدة معنية ( قيل ) والقائل المفيد والمرتضى وابن إدريس والشيخ في أحد قوليه : ( يبطل الطلاق لعدم التعيين ) بل هو المشهور نقلا وتحصيلا ، بل في الإنتصار ومحكي الطبريات الاجماع عليه ، بل ظاهره في الأول اختصاص القول بالصحة بالعامة ، فعن أبي حنيفة وأصحابه والنوري والليث أنه يختار أيتهن شاء ، ويجعلها المطلقة ، وعن الشافعي ذلك أيضا ولكنه صرح بأنه يمنع منهن حتى تبين ، وعن مالك تطلق عليه جميع نسائه . ( وقيل ) والقائل الشيخ فيما حكى عن مبسوطه : ( يصح ، ويستخرج بالقرعة ، وهو أشبه ) عند المصنف ، بل والفاضل والشهيد في أحد قوليهما ولكن يرجع في التعيين إلى اختياره لا إلى القرعة ، ولكن لا يخفى ما في أصل الصحة ، ضرورة عدم دليل لها سوى دعوى عموم الأدلة التي لم تسق لذلك ، على أن الطلاق لرفع قيد النكاح الذي لم يقع في الخارج إلا على شخص بعينه ، والأحدية ونحوها من الأمور الانتزاعية الوهمية لم يقع عليها عقد النكاح . بل ليس الطلاق في الحقيقة إلا من توابع النكاح الذي قد عرفت عدم وقوعه إلا على معين ، خصوصا بعد