الشيخ الجواهري

44

جواهر الكلام

( و ) كذا يسقط الشرط المزبور في ( المسترابة ) التي هي في سن من تحيض وهي لا تحيض لخلقة أو عارض ، لكن ( بشرط أن يمضي عليها ثلاثة أشهر لم ترد دما معتزلا لها ) بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، لصحيح إسماعيل بن سعد الأشعري ( 1 ) " سألت الرضا عليه السلام عن المسترابة من الحيض كيف تطلق ؟ قال : تطلق بالشهور " ومرسل العطار ( 2 ) المنجبر بالعمل عن أبي عبد الله عليه السلام " سألته عن المرأة يستراب بها ومثلها تحمل ومثلها لا تحمل ولا تحيض وقد واقعها زوجها كيف يطلقها إذا أراد طلاقها ؟ قال : ليمسك عنها ثلاثة أشهر ثم يطلقها " نعم في المسالك وبعض ما تأخر عنها أنه لا يلحق بالمسترابة من تعتاد الحيض في كل مدة تزيد عن ثلاثة أشهر ، فإن تلك لا استرابة فيها ، بل هي من أقسام ذوات الحيض يجب استبراؤها بحيضة وإن توقف على ستة أشهر أو أزيد . هذا وفي الرياض ومن نصوص الخمس ( 3 ) يظهر السقوط في الغائب عنها زوجها لعدها منها وإن أهمله المصنف ، ولعله غفلة أو مصير إلى القول بالبطلان الذي مضى في طلاق الغائب بعد المدة مع تبين الوقوع ، في طهر المواقعة ، أو من حيث اختياره اعتبار العلم بالانتقال من طهر إلى آخر ، كما عليه أكثر من تأخر ، والظاهر أنه هو الوجه في الاهمال ، وفيه أنه يمكن اتكالا على ذكر حكم الغائب سابقا ، وإلا فقد عرفت أن المراد الانتقال إلى زمان طهر آخر لا طهر حقيقة كما أوضحناه سابقا . ( و ) على كل حال ف‍ ( لو طلق المسترابة قبل مضي ثلاثة أشهر من حين المواقعة لم يقع الطلاق ) لما عرفت .

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب العدد الحديث 17 . ( 2 ) الوسائل الباب - 40 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب مقدمات الطلاق .