الشيخ الجواهري
17
جواهر الكلام
وحينئذ يكون المدار على صدق كونه مكرها ومغشيا عليه عرفا ولو بالطرق المفيدة لذلك ، ولا مدخلية لمطلق القرائن إذا لم تفد علما ، ضرورة اعتبار العلم في مصاديق الألفاظ والأوصاف والواقعة أو ما يقوم مقام العلم ، والله العالم . ( الشرط الرابع ) ( القصد ) بمعنى كونه قاصدا بلفظ الطلاق معناه في المقام وفي غيره من التصرفات القولية بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى قول الباقر والصادق عليهما السلام في خبر عبد الواحد ( 1 ) وصحيح هشام ( 2 ) وخبر اليسع ( 3 ) ومرسل ابن أبي عمير ( 4 ) : " لا طلاق إلا لمن أراد الطلاق " وقول الباقر عليه السلام ( 5 ) " لا طلاق على سنة وعلى طهر بغير جماع إلا بنية ، ولو أن رجلا طلق ولم ينو الطلاق لم يكن طلاقه طلاقا " ويقرب منه خبر اليسع ( 6 ) إلى غير ذلك من النصوص المعتضدة بعموم ( 7 ) " لا عمل إلا بنية " ( 8 ) " وإنما الأعمال بالنيات " بناء على إرادة القصد منها لا خصوص القربة ، وكان استفاضة النصوص في خصوص المقام في مقابل المحكي عن العامة من عدم اعتبار القصد مع النطق بالصريح ، نعم هو معتبر في الكناية .
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 5 - 4 - 2 - 3 والرابع مرسل ابن أبي عمير عن ابن بكير ، عن زرارة . ( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 5 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب - 10 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 8 وذيله في الباب - 11 - منها الحديث 1 . وفيه " من غير جماع إلا ببينة . . . " كما في الكافي ج 6 ص 62 والتهذيب ج 8 ص 51 . ( 6 ) ما تقدم من قول الباقر عليه السلام إنما ورد في خبر اليسع فقط ، وليس هناك خبر آخر بهذا المضمون غير خبر اليسع حتى يقرب منه خبره . ( 7 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب مقدمة العبادات الحديث 1 - 10 من كتاب الطهارة . ( 8 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب مقدمة العبادات الحديث 1 - 10 من كتاب الطهارة .