يعقوب بن ابراهيم الأنصاري ( أبو يوسف القاضي )

5

اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى

زفر رحمه الله وتبين له بالمناظرة معه تفاوت ما بين فقه أبي حنيفة وابن أبي ليلى رحمهما الله فتحول إلى مجلس أبي حنيفة ، ثم أحب أن يجمع المسائل التي كان فيها الاختلاف بين أستاذيه فجمع هذا التصنيف وأخذ ذلك محمد رحمه الله وروى عنه ذلك ، إلا أنه زاد بعض ما كان سمع من غيره ، فأصل التصنيف لأبى يوسف ، والتأليف لمحمد رحمة الله عليهما ، فعدذلك من تصنيف محمد ، ولهذا ذكره الحاكم رحمه الله في الختصر " ويعلم من قول السرخسي هذا أن كتاب " اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى " من أجزاء " الأصل " ولولا ذلك لما اختصره الحاكم في كتابه ، وأيضا يدل عليه شرح السرخسي له وعده من تصانيف محمد ، لكن النسخ التي رأيتها من " الأصل " أو رأيت فهارس كتبه من نسخ مكة المكرمة ومصر واستنبول ليس فيها شئ من هذا الكتاب إلا في جزء منه مما في دار الكتب المصرية على ما كتب لي فهرسة فضيلة الأستاذ رضوان محمد رضوان وأرسله إلى من القاهرة ، فان في كتاب الوديعة وكتاب العارية منه ما ذكر فيه من مسائل الوديعة والعارية بعنوان باب اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى في الوديعة وفى العارية ، وطلبت منه نسخ البابين فأرسلهما إلى فوجدتهما مثل ما في هذا الكتاب ، فلعل بعض نسخ " الأصل " حوته متفرقا في كل الكتاب لامجتمعا في مقام واحد ، وأظنه من صنيع بعض رواة الأصل " والله أعلم بحقيقة الحال فهذا الكتاب جليل القدر ، عظيم الشأن ، نادر الوجود . احتج فيه بأحاديث وآثار مرفوعة وموقوفة مسندة ومنقطعة من بلاغاته ، فأحبت لجنة إحياء المعارف النعمانية أن تنشره فلم نجد له إلا نسخة واحدة في الهند ،