ابن الملقن
2230
مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم ( مختصر تلخيص الذهبي )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> = فالزهري ولد سنة خمسين للهجرة ، وقيل بعد ذلك ، وعمر - رضي الله عنه - توفي سنة ثلاث وعشرين - كما في التهذيب ( 7 / 441 ) و ( 9 / 450 ) ، ومنه يتضح أن رواية الزهري عن عمر منقطعة . وأما الرواية التي أخرجها عبد الرزاق ، فهي من طريق أبي بكر الهذلي ، واسمه سلمى بن عبد الله ، وقيل غير ذلك ، وهو إخباري متروك الحديث . / الكامل لابن عدي ( 3 / 167 - 1172 ) ، والتهذيب ( 12 / 45 رقم 180 ) ، والتقريب ( 2 / 401 رقم 94 ) . الحكم على الحديث : الحديث ضعيف بهذا الإسناد لانقطاعه . والطريق الأخرى ضعيفة جداً لشدة ضعف أبي بكر الهذلي . وأصل الحديث في الصحيح بغير هذا السياق . فقد أخرج البخاري في صحيحه ( 8 / 734 - 735 رقم 4970 ) في التفسير ، باب قوله : " فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً " ، من طريق سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر ، فكأن بعضهم وجد في نفسه ، فقال : لم تدخل هذا معنا ، ولنا أبناء مثله ؟ فقال عمر : إنه من حيث علمتم ، فدعا ذات يوم ، فأدخله معهم ، فما رُئيتُ ( بضم الراء ، وكسر الهمزة ، وفي رواية : أريته ، بتقديم الهمزة ) ، أنه دعاني يومئذ إلا ليريهم . قال : ما تقولون في قول الله تعالى : { إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ( 1 ) } [ النصر : 1 ] ؟ ( الآية 1 من سورة النصر ) . فقال بعضهم : أمرنا نحمد الله ، ونستغفره إذا نُصرنا وفُتح علينا ، وسكت بعضهم ، فلم يقل شيئاً ، فقال لي : أكذاك تقول يا ابن عباس ؟ فقلت : لا ، قال : فما تقول ؟ قلت : هو أجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعلمه له ، قال : ( إذا جاء نصر الله والفتح ) ، وذلك علامة أجلك ، { فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ( 3 ) } [ النصر : 3 - 3 ] ( الآية 3 من السورة السابقة ) . فقال عمر : ما أعلم منها إلا ما تقول .