ابن الملقن
2742
مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم ( مختصر تلخيص الذهبي )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> = مطرح بن يزيد ، عن عبيد الله بن زحر ، عن القاسم ، عن أبي أمامة قال : بينما عمر جالس في أصحابه إذ أتي بقميص له كرابيس ، فلبسه ، فما جاوز بتراقيه حتى قال : الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي ، وأتجمل به في حياتي ، ثم أقبل على القوم ، فقال : هل تدرون لم قلت هؤلاء الكلمات ؟ قالوا : لا ، إلا أن تخبرنا . قال : فإني شهدت رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ذات يوم أتي بثياب له جدد ، فلبسها ، ثم قال كما ذكرت لكم ، ثم قال : " والذي بعثني بالحق ما من مسلم كساه الله ثياباً جدداً ، فعمد إلى سمل من أخلاق ثيابه ، فكساها عبداً مسلماً ، لا يكسوه إلا كان في حرز الله ، وفي جوار الله ، وفي ضمان الله ، ما كان عليه منها سلك حياً وميتاً " ، قال : ثم مد عمر كم قميصه ، لجأ بصر فيه فضلاً عن أصابعه ، فقال لعبد الله بن عمر : أي بني هات الشفرة ، أو المدية ، فقام فجاء بها فمد كم قميصه على يده فنظر ما فضل عن أصابعه ، فقده ، فقال أبو أمامة قلنا يا أمير المؤمنين ، ألا نأتي بخياط يكف هدبه ؟ قال : لا ، قال أبو أمامة فلقد رأيت عمر بعد ذلك ، وإن هدب القميص لمنتشر على أصابعه ما يكفه . والخبر أيضاً في مناقب عمر لابن الجوزي ( ص 129 ) ، وفي سنده عبيد الله بن زجر وتقدم في الحديث ( 885 ) أنه صدوق يخطئ . ومطرح بن يزيد ، أبو المهلب الكوفي ضعيف . الكامل ( 6 / 2440 - 2441 ) ، والتقريب ( 2 / 253 رقم 1169 ) ، والتهذيب ( 10 / 171 رقم 322 ) . فالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لأجلهما ، وفي قوله : فقال - أي عمر لعبد الله بن عمر : أي بني . . . الخ الحديث شاهد للحديث الذي معنا ، فيكون حسناً لغيره به عدا قول عمر : هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل ، فلم يرد له ذكر في هذا الحديث ، والله أعلم .