ابن الملقن
9
مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم ( مختصر تلخيص الذهبي )
قال عمران : فقد أخذنا عن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - أشياء ليس لكم بها علم ( 1 ) . هذا مع أن من وفّقه الله ، وألهمه رشده لا يشك في أن كتاب الله اشتمل على كثير من الآيات الدّالة على وجوب الأخذ بالسنة ، بل جعل ذلك من مستلزمات الِإيمان ، فقال تعالى : { فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } ( 2 ) . أما الآيات الدالة على وجوب الأخذ بالسنة ، فكثيرة ، منها قوله تعالى : { قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ } ( 3 ) ، ومنها قوله تعالى : { فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } ( 4 ) ، ومنها قوله تعالى : { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا } ( 5 ) ، وغير ذلك من الآيات كثير . وكان الصحابة - رضي الله عنهم - على غاية من الحرص في نشر المفهوم الصحيح لآيات القرآن . . فعن علقمة ، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال : لعن الله الواشمات والمستوشمات ، والنامصات والمتنمّصات ، والمتفلّجات للحسن ، المغيرات خلق الله . قال : فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها : أم يعقوب ، وكانت تقرأ القرآن ، فأتته ، فقالت : ما حديث بلغني عنك ؛ أنك لعنت الواشمات والمستوشمات ، والمتنمّصات ، والمتفلّجات للحسن ،
--> ( 1 ) أخرجه البيهقي في المدخل إلى دلائل النبوة ( 1 / 25 / 26 ) ، وروى نحوه مختصراً السمعاني في " أدب الإِملاء والاستملاء " ( ص 4 ) . ( 2 ) الآية ( 65 ) من سورة النساء . ( 3 ) الآية ( 32 ) من سورة آل عمران . ( 4 ) الآية ( 63 ) من سورة النور . ( 5 ) الآية ( 7 ) من سورة الحشر .