ابن الملقن

31

مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم ( مختصر تلخيص الذهبي )

ما يعانيه في تصانيفه من أنه لا يتعدى حديثاً يورده حتى يبين ما فيه من ضعف متن ، أو إظلام إسناد ، أو طعن في رواته ، وهذا لم أر غيره يراعي هذه الفائدة فيما يورده " ( 1 ) . وأما الحسيني ، فقال : " شيخنا الحافظ الِإمام العلاّمة ، مؤرّخ الشام " ، ومحدّثه ، ومفيده . . . ، خرّج لجماعة من شيوخه ، وجرّح وعدّل ، وفرّع وأصّل ، وصحّح وعلّل ، واستدرك وأفاد ، وانتقى ، واختصر كثيراً من تواليف المتقدمين والمتأخرين ، وصنّف الكتب المفيدة السائرة في الآفاق " ( 2 ) . وأما تاج الدين السبكي ، فقال : " أما أستاذنا أبو عبد الله ، فبصر لا نظير له ، وكنز هو الملجأ إذا نزلت المعضلة ، إمام الوجود حفظاً ، وذهب العصر معنى ولفظاً ، وشيخ الجرح والتعديل ، ورجل الرجال في كل سبيل ، كأنما جمعت الأمة في صعيد واحد ، فنظرها ، ثم أخذ يخبر عنها إخبار من حضرها . . . ، وهو الذي خرّجنا في هذه الصناعة ، وأدخلنا في عداد الجماعة . . . " إلى أن قال : " ومما زال يخدم هذا الفن إلى أن رسخت فيه قدمه ، وتعب الليل والنهار ، وما تعب لسانه وقلمه ، وضُربت باسمه الأمثال ، وسار اسمه مسير الشمس ، إلا أنه لا يتقلّص إذا نزل المطر ، ولا يدبر إذا أقبلت الليال " ( 3 ) . وأما ابن كثير فقال : " الشيخ الحافظ الكبير ، مؤرخ الِإسلام ، وشيخ المحدثين ، وقد ختم به شيوخ الحديث وحفاظه - رحمه الله - " ( 4 ) . وأما أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الكريم ابن الموصلي الطرابلسي ،

--> ( 1 ) الوافي بالوفيات ( 2 / 163 ) . ( 2 ) ذيل العبر ( ص 267 - 268 ) ، وذيل تذكرة الحفاظ ( ص 34 - 35 ) كلاهما له . ( 3 ) طبقات الشافعية له ( 9 / 101 و 102 ) . ( 4 ) البداية والنهاية ( 14 / 225 ) .