ابن الملقن

20

مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم ( مختصر تلخيص الذهبي )

قميصه بعد ، ودفن بعد العصر ، يوم الأربعاء ، وصلى عليه القاضي أبو بكر الحيري ( 1 ) . . . . ( ب ) المستدرك : تقدم أن الحاكم ألّف كتابه المستدرك بناءً على سؤال جماعة من أعيان أهل العلم أن يجمع لهم كتاباً يشتمل على أحاديث مروية بأسانيد يحتج البخاري ومسلم بمثلها ؛ ردّاً على من ظهر في عصره من المبتدعة الذين يشمّتون برواة الآثار ، ويزعمون أن ما صح من الأحاديث لا يبلغ عشرة آلاف حديث ، وهي التي حواها الصحيحان . وقد رتب الحاكم كتابه هذا على أبواب الدين ، فهو من الجوامع ، وأورد فيه أحاديث رأى أنها صحيحة على شرط الشيخين ، أو أحدهما ، أو صحيحة فقط ، لا على شرط أحد منهما ، ولم يخرجها أحد من الشيخين في صحيحهما ، وقد يورد الحديث ويذكر بعض علله ، ثم يتبعه بشواهد يصحح الحديث بمجموعها ( 2 ) ، وقد يورده لاستغرابه له ، وينص على أن أحد رواته ليس من شرط كتابه ( 3 ) .

--> ( 1 ) الموضع السابق ( ص 173 ) ، وانظر ترجمة الحاكم في : تاريخ بغداد ( 5 / 473 - 474 ) ، وتذكرة الحفاظ ( 3 / 1039 - 1045 ) ، وسير أعلام النبلاء ( 17 / 162 - 177 ) ، وطبقات الشافعية لابن السبكي ( 4 / 155 - 171 ) . ( 2 ) أخرج الحاكم في المستدرك ( 1 / 538 ) حديث عمر بن الخطاب مرفوعاً : " من دخل السوق ، فقال : لا إله إلا الله . . . " الحديث ، وذكر الاختلاف على عمر بن محمد ، ثم أتبعه ببعض التابعات ، وقال : " وفي الباب عن جابر ، وأبي هريرة ، وبريدة الأسلمي ، وأنس - رضي الله عنهم أجمعين - ، وأقربها بشرائط هذا الكتاب حديث بريدة بغير هذا اللفظ " . ( 3 ) كما في المستدرك ( 3 / 262 ) حين قال : " ومسانيد عتبة بن غزوان عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عزيزة ، وقد كتبنا من ذلك حديثاً استغربناه جداً ، أنا ذاكره ، وإن لم يكن الغلاّبي من شرط هذا الكتاب ، ثم ذكره ، وهو الحديث الآتي برقم ( 671 ) ، وهو حديث موضوع بذاك الِإسناد .