ابن الملقن
15
مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم ( مختصر تلخيص الذهبي )
الشيخين رأى أنهما لم يخرجاها ، مع أنها على شرطهما أو تقاربه ، فقال في المقدمة : " ثم قيّض الله لكل عصر جماعة من علماء الدين ، وأئمة المسلمين ، يزكّون رواة الأخبار ، ونقلة الآثار ؛ ليذبّوا به الكذب عن وحي الملك الجبار ، فمن هؤلاء الأئمة : أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الجعفي ، وأبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري - رضي الله عنهما - ، صنّفا في صحيح الأخبار كتابين مهذّبين انتشر ذكرهما في الأقطار ، ولم يحكما ، ولا واحد منهما : أنه لم يصح من الحديث غير ما أخرجه . وقد نبغ في عصرنا هذا جماعة من المبتدعة ، يشمّتون برواة الآثار ؛ بأن جميع ما يصح عندكم من الحديث لا يبلغ عشرة آلاف حديث ، وهذه الأسانيد المجموعة المشتملة على ألف جزء ، أو أقل ، أو أكثر منه ، كلها سقيمة غير صحيحة . وقد سألني جماعة من أعيان أهل العلم بهذه المدينة [ يعني نيسابور ] ، وغيرها : أن أجمع كتاباً يشتمل على الأحاديث المرويّة بأسانيد يحتج محمد بن إسماعيل ، ومسلم بن الحجاج بمثلها . . . ، وأنا أستعين الله على إخراج أحاديث رواتها ثقات قد احتج بمثلها الشيخان - رضي الله عنهما - ، أو أحدهما ، وهذا شرط الصحيح عند كافة فقهاء الِإسلام . . . " ( 1 ) . وقد نسب الحاكم إلى التساهل في الحكم على أحاديث بالصحة على شرط الشيخين أوأحدهما ، أو بالصحة فقط وليست كذلك . واختلفت الآراء في تقييمه ، وتعددت المؤلفات حوله ، فأول من ألّف : ابن عبد الهادي ، واسم كتابه : " الكلام على أحاديث كثيرة فيها ضعف من المستدرك للحاكم " ، ثم الذهبي ، وكتابه هو التلخيص ، ثم تلاه ابن الملقن
--> ( 1 ) المستدرك ( 1 / 2 - 3 ) .