الشيخ الجواهري

9

جواهر الكلام

خمر أو خنزير ) أو نحوهما مما لا يصح من المسلم ( صح ) العقد والمهر حكما إذا كان كذلك في دينهم ، بمعنى إقرارهم على ما في أيديهم وعدم التعرض له ، وإلزامهم بما ألزموا به أنفسهم و ( لأنه ) في دينهما ( يملكانه ) فيصح ذلك بالنسبة إليهم عقدا ومهرا ( و ) حينئذ ف‍ ( - لو أسلما أو أسلم أحدهما ) بعد القبض فلا إشكال ، وإن كان ذلك ( قبل القبض دفع ) الزوج ( القيمة ) عند مستحليه ( ل‍ ) - تعذر ما استحقته الزوجة بالعقد ب‍ ( - خروجه عن ) صلاحية ( ملك المسلم ) له ، والفرض ضمانه عليه حتى يوصله إلى الزوجة ، فيكون حينئذ كالمثلي الذي قد تعذر مثله في الانتقال إلى القيمة ، ضرورة أنه بإسلامهما يمتنع قبضه وإقباضه في دين الاسلام عليهما ، وكذا إن كان المسلم الزوج الذي لا يصح له إقباضه ولا دفعه نحو الزوجة التي لا يصح لها قبضه حينئذ ، فليس حينئذ إلا القيمة التي هي أقرب شئ إليه ( سواء كان ) الخمر والخنزير المجعولان مهرا ( عينا ) مشخصة ( أو ) كليا ( مضمونا ) في الذمة ، مؤيدا ذلك كله بخبر عبيد بن زرارة ( 1 ) قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " النصراني يتزوج النصرانية على ثلاثين دنا خمرا وثلاثين خنزيرا ثم أسلما بعد ذلك ولم يكن دخل بها ، قال : ينظر كم قيمة الخمر ؟ وكم قيمة الخنازير ؟ فيرسل بها إليها ثم يدخل عليها ، وهما على نكاحهما الأول " وقد مر تحقيق في المسألة في نكاح الكفار وذكر الأقوال فيها . لكن ينبغي أن يعلم هنا أن ما يظهر من المصنف وغيره من ملكية الكافر للخمر والخنزير ونحوهما مناف لقاعدة تكليف الكافر بالفروع ، ولما دل ( 2 ) على عدم قابليتهما للملك شرعا من غير فرق بين المسلم والكافر ، وعدم التعرض لما في أيديهم من أديانهم لا يقتضي ملكيتهم ذلك في ديننا ، بمعنى أن المسلم فيه لا يملك بخلاف الكافر ، فإنه يملك ذلك ، ضرورة منافاته لما عرفت ، ولنسخ دينهم ، فهو

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب المهور الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 55 و 57 - من أبواب ما يكتسب به .