الشيخ الجواهري
70
جواهر الكلام
( ولو كانت هي الحاكمة فلها النصف ما لم تزد في الحكم عن مهر السنة ) فإن زادت ردت إليه في ذلك الحكم على الأقوى ، ويحتمل إلزامها بفرض آخر لفساد فرضها الأول بالزيادة . ولو امتنعت عن الحكم على وجه لا يمكن إجبارها احتمل قيام الحاكم مقامها ، يحكم لها بما لا يزيد عن مهر السنة ، ويحتمل إيقاف حقها حتى تحكم . ولو امتنع الزوج عن الحكم على وجه لا يمكن إجباره عليه احتمل قيام الحاكم مقامه ، فيحكم عليه بما لا يزيد على مهر المثل أو السنة ، ويحتمل الايقاف حتى يتمكن من إلزامه بالحكم . ولو جن مثلا من إليه الحكم قام وليه مقامه في وجه ، والحاكم في آخر وبطلان الحكومة وإيجاب المتعة لها لصدق كونها مطلقة قبل المس ولا فرض لها ، وكذا لو طلقت قبل الدخول ومات من له الحكم ، ولعله لا يخلو من قوة ، وربما كان في صحيح ابن مسلم ( 1 ) المتضمن للمتعة بالموت إيماء إليه في الجملة . ( و ) كيف كان ف ( - لو مات الحاكم قبل الحكم ) وبعد الدخول فلها مهر المثل مطلقا أو ما لم يزد عن مهر السنة ، خصوصا إذا كان الحكم إليها وقد مات قبله بلا خلاف ( و ) ولا إشكال ، وإن كان ( قبل الدخول قيل ) والقائل المشهور نقلا أو تحصيلا : ( سقط المهر ، ولها المتعة ) لصحيح ابن مسلم ( 2 ) السابق المؤيد بأنها ليست مفوضة بضع حتى يقال : إنها أقدمت على المجانية ولا مسمى لها في العقد ، ولا مقتضي لمهر المثل إذ الفرض كونه قبل الدخول ، فليس حينئذ إلا المتعة وبذلك ظهر الفرق بينها وبين مفوضة البضع التي لا شئ لها عندنا في مفروض المسألة . والمناقشة في الصحيح - بأن النشر على ترتيب اللف فيكون الحكم بالمتعة فيما إذا مات المحكوم عليه لا الحاكم ، وباختصاص الجواب فيه بموت الزوج ، إذ لو ماتت لم يكن لها ميراث ، ولا تتم المقايسة بايجاب المتعة لها والميراث لها - يدفعها
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب المهور الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب المهور الحديث 2 .