الشيخ الجواهري

68

جواهر الكلام

من المهر الفاسد وإجراء حكمه عليه . كما أنه ظهر لك جواز اشتراط جميع أفراد الفرض الجائزة في مفوضة البضع من دون اشتراط للاندراج تحت قوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " المؤمنون عند شروطهم " الذي قد استدل به هنا غير واحد من الأصحاب فضلا عن الاطلاقات والعمومات والأولوية التي سمعتها من كشف اللثام . وعلى كل حال ( فإن كان الحاكم ) الذي اشترط في العقد ( هو الزوج لم يتقدر في طرف الكثرة ) التي هي حكمه على نفسه ( ولا القلة ) إلا بما يتمول ويصح جعله مهرا التي هي حكم على الزوجة برضاها . ( و ) لذلك ( جاز أن يحكم بما شاء ) بلا خلاف أجده فيه بل الاجماع بقسميه عليه مضافا إلى ما سمعته من الصحيح ( 2 ) وغيره ( 3 ) ومن هنا وجب حمل خبر أبي بصير ( 4 ) على الندب ، أو على ما عن الشيخ من أنه فوض إليه صداق امرأته على أن يجعله مثل مهور نسائها فنقصها ، أو غير ذلك الذي هو أولى من الطرح . ( ولو كان الحكم إليها لم يتقدر في طرف القلة ) إلا بما عرفت ، لأنه حكم على نفسها ( ويتقدر في ) طرف ( الكثرة ) بما لا مزيد عن مهر نساء محمد صلى الله عليه وآله وبناته اللاتي ( 5 ) هن أعلى من كل امرأة ( إذ لا يمضي حكمها فيما زاد عن مهر السنة ، وهو خمسمأة درهم ) بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى الصحيح السابق وغيره ، ومنه يعلم وجه الفرق بين مضي حكمه عليها دون حكمها عليه ، باعتبار أن لها حدا لا يجوز لها أن تتجاوزه بخلافه ، فإنه لا حد له كما أومأ إليه في الصحيح ( 6 ) .

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب المهور الحديث 1 - 0 - 4 . ( 3 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب المهور الحديث 1 - 0 - 4 . ( 4 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب المهور الحديث 1 - 0 - 4 . ( 5 ) وفي النسخة الأصلية " التي " . ( 6 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب المهور الحديث 2 .