الشيخ الجواهري

65

جواهر الكلام

فسخه ، فترجع إلى مهر المثل ، وإن جعلنا الواجب حينئذ مهر المثل بالعقد إلحاقا لهذه التسمية بالفاسدة حيث وقعت بغير عوض المثل وجب بالطلاق نصف مهر المثل " قلت : قد يقال بالمراعاة المزبورة أيضا فيما لو طلقها قبل الدخول ، لاتحاد الوجه فيهما فتأمل . ( و ) لا إشكال كما لا خلاف في أنه ( يجوز أن يزوج المولى أمته المفوضة ، لاختصاصه بالمهر ) بخلاف المولى عليها لصغر ، وحينئذ يلحقها حكم المفوضة من الفرض والمتعة ومهر المثل بالدخول كما عرفت ، فإن بقيت على ملكه إلى أن دخل بها الزوج استقر ملكه على مهر المثل ، وإن اتفق على فرضه هو والزوج قبل الدخول صح ، لأنه يملك بالعقد ما تملكه المفوضة ، ولحق المفروض حينئذ حكم المسمى في العقد ، كما هو واضح . المسألة ( السادسة ) ( إذا زوجها مولاها مفوضة ثم باعها ) من آخر ( كان فرض المهر بين الزوج والمولى الثاني ) الذي هو المالك حين الفرض ( إن اختار النكاح ، ويكون المهر ) المفروض أو مهر المثل المستحق بالدخول ( له دون الأول ) نعم إن فسخ النكاح بطل العقد وتبعه المهر ( ولو أعتقها الأول قبل الدخول فرضيت بالعقد كان المهر لها خاصة ) سواء كان مهر المثل الذي تستحقه بالدخول أو المهر الذي قد تراضت مع الزوج على فرضه بعد تحريرها ، وهذا بخلاف ما لو أعتقت بعد تزويجها وتعيين المهر في العقد ، فإنه يكون للمولى كما مر ، والفرق أن المهر يملك بالعقد والمالك لمهر الأمة هو السيد بخلاف المفوضة ، فإن ملك المهر يتوقف على الفرض أو الدخول كما مر ، فقبله لا مهر ، وقد حصل الانتقال عن ملكه قبل تحققه ، فيكون لها لحدوثه على ملكها ، وأما المشتري فإنه يملك