الشيخ الجواهري
56
جواهر الكلام
عشرة دنانير أو نحو ذلك بحسب مراتبه في الغنى وإن كان يجزؤه كل من ذلك في أي مرتبة كان من الغنى ، ويستفاد حكم الوسط حينئذ إما لظهور إرادة المثال من الموسع والمقتر وإما لأن ذكر حكمها يقتضي حكمه ، إذ هو موسع بالنسبة ومقتر كذلك ، فله حينئذ الحالة الوسطى بين اليسار والاقتار ، ولعله إلى ذلك أومأ في المحكي عن فقه الرضا عليه السلام ( 1 ) " يمتعها منه قل أو كثر على قدر يساره ، فالموسع يمتع بخادم أو دابة ، والوسط بثوب ، والفقير بدرهم أو خاتم ، كما قال الله : ومتعوهن - إلى آخره " وفي محكي الفقيه " وروى ( 2 ) أن الغني يمتع بدار أو خادم ، والوسط يمتع بثوب ، والفقير يمتع بدرهم أو خاتم وروي أن أدناه خمار وشبهه " . وحينئذ فما في خبر ابن بكير المروي عن قرب الإسناد ( 3 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : ومتعوهن ، ما قدر الموسع أو المقتر ؟ قال : كان علي بن الحسين عليهما السلام يمتع بالراحلة " وعن العياشي ( 4 ) أنه رواه في تفسيره ثم قال : " يعني حملها الذي عليها " وخبر أبي بصير ( 5 ) قلت لأبي جعفر عليه السلام : " أخبرني عن قول الله تعالى : ( 6 ) وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين ، ما أدنى ذلك المتاع إذا كان معسرا لا يجد ؟ خمار وشبهه " وفي خبر الحلبي ( 7 ) " إن كان الرجل موسعا عليه أن يمتع امرأته العبد والأمة ، والمقتر يمتع الحنطة والزبيب والثوب والدرهم ، وإن الحسين بن علي عليهما السلام متع امرأة له بأمة ، ولم
--> ( 1 ) المستدرك الباب - 34 - من أبواب المهور الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل الباب - 49 - من أبواب المهور الحديث 3 و 4 . ( 3 ) الوسائل الباب - 49 - من أبواب المهور الحديث 5 . ( 4 ) أشار إليه في الوسائل في الباب - 49 - من أبواب المهور الحديث 5 وذكره في المستدرك في الباب - 34 - منها الحديث 2 . ( 5 ) الوسائل الباب 49 - من أبواب المهور الحديث 2 - 1 . ( 6 ) سورة البقرة : 2 - الآية 241 . ( 7 ) الوسائل الباب 49 - من أبواب المهور الحديث 2 - 1 .