الشيخ الجواهري

4

جواهر الكلام

من كتاب الله عز وجل فقال : ما أحب أن يدخل بها حتى يعلمها السورة ويعطيها شيئا ، قلت : أيجوز أن يعطيها تمرا أو زبيبا ؟ فقال : لا بأس بذلك إذا رضيت به كائنا ما كان " . ( و ) قد بان لك من ذلك أنه لا إشكال في أنه ( يصح العقد على منفعة الحر كتعليم الصنعة والسورة من القرآن ) والشعر والحكم والآداب ( وكل عمل محلل ) ، بل ( وعلى إجارة الزوج نفسه مدة معينة ) أو على عمل مخصوص ، وفاقا " للمشهور لما عرفت ( وقيل ) والقائل الشيخ في النهاية وجماعة على ما حكي ( بالمنع استنادا إلى رواية لا تخلو من ضعف ) في السند ( مع قصورها عن إفادة المنع ) وهي رواية البزنطي ( 1 ) عن الرضا عليه السلام " في الرجل يتزوج المرأة ويشترط لأبيها إجارة شهرين فقال : موسى على نبينا وآله وعليه السلام علم أنه سيتم له شرطه فكيف لهذا بأن يعلم أنه سيبقى حتى يفي ، وقد كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله تتزوج المرأة على السورة وعلى الدراهم وعلى القبضة من الحنطة " إذ هو - مع احتماله الكراهة وعدم مكافأته لما سمعت من وجوه - غير واضح الدلالة ، ضرورة ظهوره في كون المانع عدم علمه بالبقاء إلى أن يفي ، فلو فرض علمه بذلك صح ، بل مقتضاه فساد الاصداق بنحو تعليم سورة وغيره الذي قد تضمن هو جواز جعله مهرا فضلا عن الاجماع ودلالة المعتبرة السابقة . اللهم إلا أن يقال : إن محل النزاع الاصداق بإجارة خصوص نفسه لا الاصداق بعمل في ذمته كلي غير مشروط عليه المباشرة بنفسه ، فإن ذلك جائز عند الجميع ، وهو مضمون المعتبرة المستفيضة ( 2 ) والمحكي عليه الاجماع ، ومن هنا صرح بعضهم بل لعله ظاهر المتن أيضا بكون النزاع في جعل الزوجة المهر استئجار

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب المهور الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب المهور الحديث 1 والباب 7 منها الحديث 2 والباب - 17 - منها الحديث 1 والباب - 22 - منها الحديث 1 .