ابن الملقن

1226

مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم ( مختصر تلخيص الذهبي )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> = أقول : والذي يظهر من حال الجعفي هذا أنه ضعيف فقط ، وأما رميه بالكذب ، فلم أجد من سبق الذهبي إليه ، إلا أن يكون ابن طاهر ، مع أن للإسناد عللاً أخرى ، فشيخ الجعفي هذا هو الفضل بن جبير الوراق ، الواسطي ، وهو ضعيف ؛ فقد ذكره العقيلي في الضعفاء ( 3 / 444 ) وقال : " لا يتابع على حديثه " ، وأورده الذهبي في الميزان ( 3 / 350 رقم 6716 ) ، ونقل كلام العقيلي هذا . وفي الإسناد شيخ الحاكم عبد الله بن إسحاق الخراساني ، أبو محمد المعدل ، قال عنه الدارقطني : فيه لين ، وذكر الذهبي قول الدارقطني هذا في الميزان ( 2 / 392 رقم 4209 ) ، وقال عن عبد الله هذا : " صدوق مشهور " ، وفي سير أعلام النبلاء ( 15 / 543 ) قال عنه : " الشيخ المحدث المسند . . . روى الكثير ، ، وله أجزاء مشهورة تروى " . قلت : والدارقطني أدرى من الذهبي بحال الرجل ؛ فعبد الله الخراساني هذا من شيوخ الدارقطني - كما في تاريخ بغداد ( 9 / 414 رقم 5026 ) - ، وانظر سؤالات حمزة السهمي للدارقطني ( ص 245 رقم 349 ) . وأما الطريق الأخرى للحديث ففي سندها داود بن عطاء المزني ، مولاهم ، أبو سليمان المدني ، وهو ضعيف - كما في التقريب ( 1 / 233 رقم 28 ) - ، وانظر الجرح والتعديل ( 3 / 420 - 421 رقم 1919 ) ، والتهذيب ( 3 / 193 - 194 رقم 370 ) . والطريق الثالثة سبق كلام ابن الجوزي عنها . الحكم علي الحديث : الحديث من طريق الحاكم سنده ضعيف جداً ؛ لضعف أحمد بن عبد الحميد الجعفي ، والفضل بن جبير الوراق ، وما تقدم عن حال شيخ الحاكم ، والطريق الثانية ضعيفة لضعف داود بن عطاء ، ومتن الحديث منكر ، وتقدم ذكر كلام بعض العلماء عنه ، وهذه النكارة هي التي دعت الذهبي إلى الحكم عليه بالوضع .