ابن الملقن
1416
مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم ( مختصر تلخيص الذهبي )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> = دراسة الِإسناد : الحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين ، وتعقبه الذهبي بقوله : " هذا وإن كان رواته ثقات ، فهو منكر ، ليس ببعيد من الموضع ، وإلا لأي شيء حدث به عبد الرزاق سراً ، ولم يجسر أن يتفوَّه به لأحمد ، وابن معين ، والخلق الذي رحلوا إليه ؟ ! " . وقال الهيثمي في المجمع ( 9 / 133 ) بعد أن ذكر الحديث : " رواه الطبراني في الأوسط ، ورجاله ثقات ، إلا أن في ترجمة أبي الأزهر أحمد بن الأزهر النيسابوري أن معمراً كان له ابن أخ رافضي ، فأدخل هذا الحديث في كتبه ، وكان معمر مهيباً ، لا يراجع ، وسمعه عبد الرزاق " . قلت : وإعلال الحديث بهذه العلة هو من أبي حامد الشرقي - رحمه الله - فإنه سئل عن حديث أبي الأزهر ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، في فضائل علي ، فقال أبو حامد : " هذا حديث باطل ، والسبب فيه أن معمراً كان له ابن أخ رافضي ، وكان معمر يمكِّنه من كتبه ، فأدخل عليه هذا الحديث ، وكان معمر رجلاً مهيباً ، لا يقدر عليه أحد في السؤال ، والمراجعة ، فسمعه عبد الرزاق في كتاب ابن أخي معمر " . / تاريخ بغداد ( 4 / 42 ) . وقال ابن الجوزي في العلل ( 1 / 219 ) : " هذا حديث لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ومعناه صحيح ، فالويل لمن تكلف في وضعه ، إذ لا فائدة في ذلك . . . " وذكر كلام أبي حامد السابق . وقال الذهبي في ترجمة أبي الأزهر في الميزان ( 1 / 82 ) : " لم يتكلموا فيه إلا لروايته عن عبد الرزاق ، عن معمر حديثاً في فضائل علي ، يشهد القلب أنه باطل ، ، وذكر قول أبي حامد ، ثم قال : " وكان عبد الرزاق يعرف الأمور ، فما جسر يحدث بهذا إلا سراً لأحمد بن الأزهر ، ولغيره ، فقد رواه محمد بن حمدون النيسابوري ، عن محمد بن علي بن سفيان النجار ، عن عبد الرزاق ، فبرئ أبو الأزهر من عهدته " . =