ابن الملقن

1285

مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم ( مختصر تلخيص الذهبي )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> = أقول : وقد وثق عبيد الله هذا عدد من الأئمة ، منهم ابن معين ، وابن سعد ، وأبو حاتم ، والعجلي ، وابن عدي ، وابن حبان ، وغيرهم ، وقدح فيه آخرون ، منهم الإمام أحمد ، ويعقوب بن سفيان ، والجوزجاني ، وأبو مسلم البغدادي الحافظ ، وغيرهم ، وإنما قدحوا فيه لأجل تشيعه ، وروايته لأحاديث منكرة في التشيع ، قال أبو مسلم البغدادي : عبيد الله بن موسى من المتروكين ، تركه أحمد لتشيعه ، وقال ابن سعد : كان يتشيع ، ويروي أحاديث في التشيع منكرة ، وضعف بذلك عند كثير من الناس ، وكان صاحب قرآن . وقال الإمام أحمد : كان صاحب تخاليط ، وحدث باحأديث سوء . وقال يعقوب بن سفيان : شيعي ، وإن قال قائل : رافضي لم أنكر عليه ، وهو منكر الحديث . وقال الجوزجاني : عبيد الله بن موسى أغلى ، وأسوأ مذهباً ، وأروى للعجائب . اه - . فمثل هذا الحديث الذي معنا ، ظاهره فيه الحطّ من شأن عثمان - رضي الله عنه - ، وهو مما انفرد به عبيد الله بن موسى ، حيث لم أجد من تابعه عليه ، وعليه مدار الحديث ، فما كان من الأحاديث هذا سبيله من رواية ابن موسى هذا ، ففي قبول روايته له نظر ، ولا يبعد أن يكون مما أنكر عليه . وأما ما ذكره الذهبي عن مخالفة هذا الحديث لما في الصحيحين ، فيعني به ما أخرجه : البخاري في صحيحه ( 9 / 175 - 176 رقم 5122 ) في النكاح ، باب عرض الإنسان ابنته ، أو أخته على أهل الخير ، من طريق عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - ، أن عمر بن الخطاب حين تأيمت حفصة بنت عمر ، من خنيس بن حذافة السهمي ، وكان من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فتوفي بالمدينة ، فقال عمر بن الخطاب : أتيت عثمان بن عفان ، فعرضت عليه حفصة ، فقال : سأنظر في أمري ، فلبث ليالي ، ثم لقيني ، فقال : قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا . قال عمر : فلقيت أبا بكر الصديق ، فقلت : إن شئت زوجتك حفصة بنت =