عبد الملك الجويني
72
نهاية المطلب في دراية المذهب
أو مجلسين ، فقد ذكر القاضي في ذلك وجهين ، وأجرى مثلهما في [ تفريق ] ( 1 ) كَلِم اللعان ، ووجْهُ التجويز بيّن ، ووجه المنع [ أن الغرض ] ( 2 ) من تعديد الأيمان التشديدُ والتغليظُ [ والزجرُ ] ( 3 ) عن الإقدام عليها لا على وجه الصدق ، ويعظم وقعها إذا توالت . وإذا تفرقت في المجالس ، لم تكن على حدّها في إفادة الرجوع والزجر ، وكذلك القول في اللعان ، ولعل تواصل الزمان مع اتّحاد المجلس يدخل في هذا التردد ، بل هو أولى بالاعتبار ، فإنه لو كان يحلف أيماناً ويخرج ويعود على الفور وقُرْب العهد ، فأثر الردع لا يسقط ، ولو تطاول الزمن وتخللت الفصول ، ظهر سقوط الأثر . وإذا فهم الناظر المقصود ، لم يخف عليه التفريع . ونعود إلى طريان الجنون ، فنقول : إذا طري الجنون ، وزال ، خرج هذا على التفرق الذي ذكرناه من التردد . 10946 - ولو حلف المقسم بعض الأيمان ، فعُزل ذلك القاضي الذي ارتفعت الخصومة إلى مجلسه ، وولي آخر ، فعليه أن يستأنف الخمسين في مجلس هذا الصارف ، [ ولا يبني على الأيمان التي جرت في مجلس المصروف ] ( 4 ) ؛ فإن هذا المولّى لا يحكم إلا بما جرى في زمن ولايته ، ورأيت الأصحاب متفقين على هذا ، ووجهه بيّن . . . .
--> ( 1 ) في الأصل : " تقرير " ، وسقطت من ( ه 2 ) . ( 2 ) سقطت من الأصل . ( 3 ) في الأصل : " والوجد " . ( 4 ) زيادة من ( ه 2 ) .