عبد الملك الجويني

67

نهاية المطلب في دراية المذهب

نصف المال ؛ لمكان المعادة ، والجد استحق النصف لو كان الخنثى أنثى ، ويستحق أربعة من عشرة لو كان ذكراً ، فإذا أثبتت هذه التقديرات ، [ فالتحليف ] ( 1 ) يجرى على الأخذ بالأكثر ، ثم لا يسلّم من المال إلا الأقلُّ المستيقن . ثم الخنثى في هذه المسألة ( 2 ) لا يخلو إما أن يحلف ، أو لا يختار الحلف ، فإن اختار الحلف ، حلف عُشرَ الأيمان ، وحلفت الأخت نصفَ الأيمان ، وحلف الجد نصف الأيمان ، وهذا خارج على الأصول التي مهدناها ؛ فإن أقصى ما نفرض على الجد خمسة وعشرين يميناً ، ولا مزيد في حق الخنثى على العُشر بتقدير الذكورة ، والأخت لا يتصور في حقها تقدير يقتضي أكثر من نصف الأيمان ، مع حلف هذا الخنثى . وفي هذا احتياج إلى فضل بيان وسنذكره الآن ، فإن لم يحلف الخنثى ، فنقول الجد يحلف خمسة وعشرين يميناً ، كما ذكرناه ، ويأخذ أربعة أعشار الدية ، وإنما حلفناه أكثر مما يأخذ لجواز أن يكون هو مستحق النصف ، والأيمان تبنى على الأكثر ، وأما الأخت ، فينبغي أن تحلف عند نكول الخنثى خمسة أتساع الأيمان ؛ فإنا لو قدرنا

--> ( 1 ) في النسختين : " بالتحليف " . ( 2 ) صورة هذه المسألة بالحساب هكذا : جد أخت شقيقة أخ لأب خنثى ( على تقديرالذكورة ) 2 1 2 تصح من : 5 ( أصلها الأول ) 4 5 1 تستكمل الشقيقة نصف المال فتصح من : 10 ( أصلها المصحح ) جد أخت شقيفة أخت لأب ( على تقدير أنوثة الخنثى ) 2 1 1 تصح من : 4 ( أصلها الأول ) 2 2 لا شيء - تستكمل الشقيقة نصف المال بالمعاداة ، فتصح المسألة من : 4 أيضاً . فأقصى ما يأخذه الجد النصف ، وأقصى ما تأخذه الشقيقة النصف ، وأقصى ما يأخذه الخنثى العشر . وأقل ما يناله الجد خمسان ، والشقيقة النصف أبداً .