عبد الملك الجويني
59
نهاية المطلب في دراية المذهب
في المسألة : فمنهم من قال : بطلت دعواه [ لتناقض القول فيها ، ومنهم من قال : دعواه ] ( 1 ) في أصل القتل مسموعة ؛ فإن التناقض جرى في صفة القتل ، لا في أصله . 10933 - ومما يجب التعرض له في الدعوى اتحاد المدعى عليه ، أو وقوع القتل [ على ] ( 2 ) اشتراك ، فإن ذكر أنه قتل أباه وحده ، صحت الدعوى ، وإن ذكر أنه يُشارك جماعةً ولم يحصرهم ، فإن كان المقصود المال ، لم تقبل الدعوى ، وقد تقدّم ذكرُ هذا ، وإن كان المقصود القصاص ، فالدعوى مسموعة إذا ذكر أن المشتركين عامدون على الحد المعتبر [ في العمد ] ( 3 ) الموجب للقود . هذا هو المذهب الصحيح . ومن أصحابنا من لم يسمع الدعوى ، وإن كان المقصود القصاص ؛ [ فإن الأمر قد يؤول إلى المال . وهذا الوجه ضعيف ] ( 4 ) ، وقد أوضحته من قبلُ ، وإذا جرى التحليف قبل صحة الدعوى لسهوٍ من الحاكم ، فاليمين مردودة ، وإن أتى في اليمين بما تصح الدعوى به ؛ لأن صحة اليمين مشروطة بتقدم الدعوى الصحيحة ، وهذا بيّن . . . .
--> ( 1 ) ما بين المعقفين زيادة من ( ه 2 ) . ( 2 ) في الأصل : " إلى " . والمثبت من ( ه 2 ) . ( 3 ) سقطت في الأصل . ( 4 ) زيادة من ( ه 2 ) .