عبد الملك الجويني
524
نهاية المطلب في دراية المذهب
عليه ، وهذا ضعيف ؛ فإن [ معتمده ] ( 1 ) القول القديم . وهذا متحقق في جارية المغنم تحققه في الجارية المشتركة ، والقول القديم في إيجاب الحد يجري على وطء الرجل أخته المملوكة من الرضاع . وقد انتجز القول في أملاك الغانمين ، وآثارها جملة وتفصيلاً . فصل قال : " ومن سُبي منهم من الحرائر . . . إلى آخره " ( 2 ) . 11415 - ذكر الشافعي سبي الزوجين ، وسبي أحدهما ، وترتب انفساخ النكاح على ذلك . وقد قدمنا ذكر هذا مستقصىً ، وأجرى الأصحاب في أثناء الكلام أحكامَ الديون الثابتة للحربي ، إذا استُرِق ، وأحكام الديون الثابتة عليه ، ونحن نأتي بما يتعلق بهذا على [ أكمل ] ( 3 ) بيان . وهو مما لم يعتن الأصحاب بجمع كلامٍ فيه على التواصل . فنقول : لو كان للمسلم دينٌ على حربيّ ، فاستُرق مَنْ عليه الدين . قال الأئمة : لا يسقط الدّين عن المسترَق ، ورأيتُ أقوال أصحابنا متفقةً على هذا . ومذهب أبي حنيفة ( 4 ) أن الدّيْن يسقط عن المسترَق ، وأورد الأصحاب هذا في مسألة سبي الزوجين ، وشبب الخلافيون بموافقة أبي حنيفة في سقوط [ الدين المحترم ] ( 5 ) من حيث إنه انقلب عما كان عليه ، حتى كأنه عُدم . ثم وجد ( 6 ) ، وهذا لا يلحق بالمذهب ، [ والمقطوع ] ( 7 ) به أن الدين لا يسقط .
--> ( 1 ) في الأصل : " معتمد " . ( 2 ) ر . المختصر : 5 / 191 . ( 3 ) زيادة من المحقق على ضوء المعهود من كلام الإمام . ( 4 ) ر . الجامع الصغير : 316 ، مختصر الطحاوي : 290 ، ملتقى الأبحر : 1 / 658 ، مختصر اختلاف العلماء : 3 / 451 مسألة 1603 . ( 5 ) عبارة الأصل : " في سقوط الدين من المحترم " . ( 6 ) أي كأن المسترق مات ثم وجد بعد ذلك ثانية . ( 7 ) في الأصل : " المقطوع " ( بدوان الو أو ) .