عبد الملك الجويني
219
نهاية المطلب في دراية المذهب
استوجب حدين بلا خلاف ، وإن أَحَّدَ الكلمةَ ونسبهما إلى الزنا بها ، ففي المسألة قولان ، مثل : أن قال : زنيتما ؛ أو أنتما زانيان ، والقولان جاريان مع العلم بأن اللفظ الواحد يشتمل على نسبتهما [ إلى ] ( 1 ) الزنيتين ، ولهذا كان الأصح تعدد الحد ؛ فإن المعنى هو المعتبر ، وقد تعدد معنى القذف ، وليس للقائل الثاني إلا التمسك باتحاد اللفظ ، ولا خير في هذا ، مع ما أشرنا إليه ، ولكنه قول مشهور . ولو قال لأجنبية وامرأته ( 2 ) : زنيتما ، ففي المسألة طريقان ؛ لاختلاف [ وقع ] ( 3 ) القذف فيهما : منهم من قطع بالتعدد لما ذكرناه من الاختلاف ، ومنهم من أجرى القولين ، وأثر هذا يظهر إذا لم يلاعن عن زوجته ، وآل الأمر إلى الحد وطلبه ، فإن لاعن عن زوجته ، فلا خلاف أن الحد [ للأجنبية ] ( 4 ) واجبٌ ؛ فإن اللعان لا يدرؤه . وكل هذا [ مما ] ( 5 ) قدمنا أصوله وفروعه في كتاب اللعان . . . .
--> ( 1 ) في النسختين : " من " . ( 2 ) ت 4 : " ولامرأته " . ( 3 ) في الأصل : " موقع " . ( 4 ) في النسختين : " للأجنبي " . ( 5 ) في الأصل : " فيما " .