عبد الملك الجويني

213

نهاية المطلب في دراية المذهب

الخمر النيّئة ( 1 ) ، وهذا ليس يفرض فيه اختلاف ؛ فإنه آيل إلى درك [ قضايا ] ( 2 ) [ الجبلاّت ] ( 3 ) وموجب العادات ، ولا يستريب ذو نظر أن حد الشرب شرع زجراً ، والحنفي في قبضة الإمام ، وعليه تتبّع أحوال الرعايا من غير متاركة ( 4 ) وإعراضٍ عما فيه استصلاح الخلق ، والذمي مستبيحٌ أُمرنا بمتاركته ( 5 ) والإعراضِ عن أحواله ، وليس ملتزماً لأحكام الإسلام ، ولما يعود إلى مصالح أهله . وقد خرج في الذمي قول أنه يُحد إذا رضي بحكمنا ، وهذا بعيد غير معتد به ، وخرج أيضاً في الحنفي قول أنه لا يحد من نص الشافعي ؛ على أنه إذا نكح الشافعي بغير ولي ، لم يلزمه الحد ، وقد ذكرنا طرفاً من ذلك في النكاح . . . .

--> ( 1 ) النيئة : أي التي لم تطبخ . وسيأتي بيان لأنواع الشراب في كتاب الأشربة . ( 2 ) زيادة من ( ت 4 ) . ( 3 ) في الأصل : الخلاف . ( 4 ) ت 4 : " مشاركة " . ( 5 ) ت 4 : " بمناكرته " .