عبد الملك الجويني

159

نهاية المطلب في دراية المذهب

فإن قيل : خصصتم تغليظ الدية بقتل ذي الرحم المحرم ، وهاهنا علقتم الكراهية بقتل ذي الرحم ؟ قلنا : ما قدمناه في التغليظ تفصيل المذهب ، ثم ذلك أمرٌ محتوم مخالف للقياس ، اتبعنا فيه آثاراً ، وهذا بيان كراهية في [ التوقي ] ( 1 ) ، ربطناه بالأخبار الواردة في صلة الأرحام . وقال تعالى : { وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ } [ النساء : 1 ] ثم ذكر التوارث بين من يقتل من إحدى الفئتين قتيلاً من الفئة الأخرى ، وقد استقصينا هذا في الفرائض فلا نعيده . ثم ذكر فصولاً تتعلق بالأمان ، وهذا يأتي في كتاب السير على أبلغ وجه ، إن شاء الله عز وجل . . . .

--> = ح 3251 ، أحمد : 5 / 451 ، الدارمي : 2 / 275 ، الحاكم ؛ 3 / 213 ، 16014 ، إرواء الغليل : 3 / 239 ح 777 ) . ( 1 ) في الأصل : " التوثق " .