عبد الملك الجويني

13

نهاية المطلب في دراية المذهب

[ وذكر ] ( 1 ) العراقيون وجهين فيه إذا ثبت أصل اللوث في القتل ، ولم يثبت لوث في وقوعه عمداً ، وذلك بأن نرى مزدَحماً ، ثم يفرض تفرقهم عن هلاك ، ولم يتحقق منهم عداوة ، وجوزنا أن يكون القتل عن ضغط وزحمة من غير عمد : أحد الوجهين - [ أن له أن ] ( 2 ) يحلف على أصل [ القتل ] ( 3 ) والثاني - ليس له ذلك ؛ فإن القتل يتردد [ بين أن ] ( 4 ) يغرم الدية فيه ، كما يتردد [ هو ] ( 5 ) في نفسه [ بين أن ] ( 6 ) يكون عمداً أو خطأ ، فعلى هذا يعسر منه إثبات القتل المطلق ؛ فإن الضرب على العاقلة مشروط بنقيض العمد ، كما أن الضرب على القاتل مشروط بالعمد المحض . و [ يردُّ ] ( 7 ) الوجهَ الثاني - أن أصل القتل يثبت لتحقق اللوث . ولا خلاف أنه لو أراد أن يحلف على العمد ، ولم يظهر في العمد لوث لم يمكن [ من ] ( 8 ) ذلك . وفي هذا الفصل بقية سنشرحها عند ذكرنا صفات الدعوى . 10891 - ثم إن ادعى المدعي القتل خطأ ، وحلف ، فالدية على العاقلة ، وإن ادعى العمدَ المحض ، فالدية مغلظة في مال المدعى عليه إذا حلف . وهل يُسلَّط [ على ] ( 9 ) الدم بأيمان القسامة إذا حلف المقسِم على العمد المحض ؟ فعلى قولين : المنصوص عليه في القديم أن القود يثبت بأيمان القسامة إذا حلف المقسِم ؛ لأنها حجة من المدعي في إثبات القتل ، فأشبهت البيّنة ، وهذا قد يعتضد

--> ( 1 ) في الأصل : " ذكر " . ( بدون واو ) . ( 2 ) مكان كلمات غير مقروءة ، رسمت هكذا : ( إدا - ا - ود ) كذا تماماً . ( 3 ) في الأصل : " القتيل " والمراد بأصل القتل القتلُ المطْلَق أي غير الموصوف بعمدٍ ولا غيره ، وهذا لا موجَب له ، كما ظهر من الشرح في الوجه الثاني . ( 4 ) في الأصل : " من " . ( 5 ) في الأصل : " وهو " . ( 6 ) في الأصل : " بأن " . ( 7 ) زيادة لا يستقيم الكلام إلا بها . ( 8 ) في الأصل : " في " . ( 9 ) زيادة من المحقق .