عبد الملك الجويني
11
نهاية المطلب في دراية المذهب
أقوالهم على الجملة معتبرة ، وعباراتهم صالحة [ للعقود ] ( 1 ) والحلول ، والصبي [ مسلوب ] ( 2 ) العبارة ، لا حكم للفظه ، ولا أثر لقوله . ومن أصحابنا من ذكر في إخبار الفسقة وجهين . [ وإذا ] ( 3 ) جمعنا الفسقة إلى الصبيان ، انتظم [ فيهم ] ( 4 ) ثلاثة أوجه : الأول - القبول . والثاني - الرد . والثالث - الفصل بين الفسقة وبين الصبيان . 10889 / م - وهذا الفصل عندي يحتاج إلى مزيدٍ في الكشف ، فأقول : إن [ أخبر القاضي عدلٌ ] ( 5 ) واحد - تقبل شهادته - بوقوع القتل على صيغة الإخبار ، فهذا يُثبت اللوث ؛ فإنا لا نشترط في ثبوته مراسم الخصومات ، ورعايةَ ترتيبها ، وكنت أود لو قيل : كل من تقبل روايته يَثْبت اللوث بقوله ، ويخرج منه الاكتفاء بقول امرأة ثقة ، وعبدٍ موثوق به ، فإن لم يظهر الثقة ولا نقيضها ، [ فنُحْوَج ] ( 6 ) إلى تظاهر الأخبار على وجه يغلِّب انتفاءَ التواطؤ ، هذا [ إذا ما ] ( 7 ) أطلق أصحابنا في النسوة والعبيد العددَ ، والبعدَ عن إمكان [ التواطؤ ] ( 8 ) ، ولم يأتوا بالتفصيل الذي ذكرته . وليس فيما ذكروه أيضاً الاكتفاء بإخبار عدلٍ ، فإنهم ذكروا شهادة شاهد ، والشهادة تختص بصفة وترتيب محل مخصوص في المنازعة ، وإذا كان [ التسامع بصدور القتل من ] ( 9 ) شخصٍ عند وجود [ القتيل ] ( 10 ) بالقرب منه لوثاً كافياً ، فإخبار عدل واحدٍ عن
--> ( 1 ) في الأصل : " العقد " . ( 2 ) في الأصل : " مسألة " . ( 3 ) في الأصل : " إذا " . ( 4 ) في الأصل : " منهم " . ( 5 ) في الأصل : " أخر القاضي عزل " . ( 6 ) في الأصل : " فنخرج " . ( 7 ) في الأصل : " ما إذا " . ( 8 ) في الأصل : " النواظر " . ( 9 ) ما بين المعقفين مكان عبارة مضطربة هكذا : " السامع يصد رآه مع شخص . . . " . ( 10 ) في الأصل : " القتل " .