عبد الملك الجويني
510
نهاية المطلب في دراية المذهب
إلى دلاّل [ عَرْضاً ] ( 1 ) حتى يبيعه ، فباعه ، فأجرته على الذي أمره ، إن ذكر الأجر ، وإن أطلق فعلى تفصيلٍ معروف مذكور في موضعه ، ولا شيء على المشتري ؛ فإنه لم يأمر الدَّلاَّل بشيء . والمسألة مفروضة هاهنا ، فلو وهب المشتري شيئاً من الدلال على اعتقاد أنه يستحق عليه شيئاً ، فله الرجوع فيما وهبه ؛ [ لأنه ] ( 2 ) اعتقده واجباً ، فإذا بأن خلافُ [ ما ] ( 3 ) يعتقده ، رجع . وهذا فيه نظر على حالٍ ، لأن المسألة مفروضة فيه إذا وهب من الدلال ، والهبة عقد تمليك ، والظنون لا تغيّر مقتضيات العقود ، ويمكن تخريج هذا على أن النظر إلى المقصود أو إلى [ مقتضيات ] ( 4 ) الألفاظ في العقود ، فإن نظرنا إلى المقصود ، فالكلام على ما ذكره القفال ، وإن نظرنا إلى صيغة العقد ، فالهبة مملّكة ، فإذا اتصل القبض بها ، فلا رجوع ؛ إذ لا يرجع واهب فيما وهب إلا الوالد فيما وهب لولده . . . .
--> ( 1 ) في الأصل : عوضاً . ( 2 ) في الأصل : لا مما اعتقده واجباً . ( 3 ) سقطت من الأصل ، وزادها المحقق . ( 4 ) في الأصل : قضيات الألفاظ .