عبد الملك الجويني
340
نهاية المطلب في دراية المذهب
الزوج ، وهذا لما أشرت إليه من تخلف ملك اليمين في النسب عن النكاح ، والله أعلم . 9989 - والثاني ( 1 ) الذي أجراه في أثناء الكلام فيما نظن أنا لم ننص عليه في مسائل العِدد : أن الرجل إذا خالع امرأته الممسوسة ، وجرت في العدة ، ثم جدد النكاح عليها ، فلو طلقها من غير مسيس ، فقد تمهد أنها تعود إلى بقية العدة ( 2 ) ، فلو جدد النكاح عليها ، ثم مات عنها ، فعليها عدة الوفاة ، وهل تكتفي بها أم يعتبر معها حصول بقية العدة التي كانت تعود إليها لو طلقت ؟ هذا يخرج على الخلاف في أن العدتين هل تتداخلان من شخصٍ واحد إذا اختلفتا ، وقد ذكرنا الخلاف في ذلك وصورناه في الحمل والأقراء ، وهذا الاختلاف محقق فيما به الاعتداد ، وفي الجهة التي عنها الاعتداد . فإن قيل : كيف تجوّزون على أحد الوجهين الاكتفاء بالأربعة الأشهر والعشر ، مع جواز أنها مشغولة الرحم بالوطء الأول في النكاح السابق ؟ قلنا : هذا كما لو وطئ الرجل زوجته ومات عنها ، فقد اكتفى الشرع بأربعة أشهر وعشر ، وإن كانت هي من ذوات الأقر اء . والله أعلم وأحكم . . . .
--> ( 1 ) الثاني من فرعي ابن الحداد المشار إليهما آنفاً بأنهما شذّا عن الإحاطة ، فلم يعرض لهما في أثناء الباب . ( 2 ) هذه الصورة نص عليها الإمام من قبل في باب عدة الإماء ( انظر ص 200 من هذا الجزء ) أما ما رسم له الفرع ظنّاً منه أنه لم ينص عليه من قبل - وهو صادق في ظنه - فهو ما سيأتي بعد هذا في الصورة التالية ، أي إذا جدد النكاح ، ثم مات عنها ، فالتزمت عدة الوفاة . . . إلخ .