عبد الملك الجويني
120
نهاية المطلب في دراية المذهب
نُظر : فإن ذكر زنا بعد البينونة ، حُدّ ، ولم يلتعن ، وكذلك إذا أطلق ذِكْرَ الزنا ، ولم يؤرّخه . ولو نسبها إلى زنية ، وذكر أنها جرت في النكاح ، فالمذهب المقطوع به أنه لا يلتعن . وحكى الشيخ وجهاً غريباً أنه يلتعن لإسناده الزنا إلى حالة النكاح ، ولو جرى ما ذكر ، لكان ذلك تلطيخاً للفراش . فرع : 9736 - إذا منعنا اللعان عن الحمل ، فلو قال الزوج : دعوني ألتعن ، فإن وافى اللعان حملاً ، نفاه ، وإن لم يكن ، فإذ ذاك يتبين أن لعاني كان لغواً ، فقد ذكر الشيخ وجهين عن ابن سريج في ذلك ، وهذا مضطرب ، فإنا إذا فرعنا على منع اللعان على الحمل ، ففائدته المنع منه إذا كان بعد البينونة أو في نكاح شبهة ، وإلغاء أثره إذا فرض في النكاح ، وما أشار إليه من إعمال اللعان على وجهٍ هو تفريعٌ على جواز اللعان على الحمل .