عبد الملك الجويني

497

نهاية المطلب في دراية المذهب

فرع : 8918 - إذا خالعها على ما في كفها ، فسد العوض ، والرجوع إلى مهر المثل ، وقال أبو حنيفة ( 1 ) : إذا أصاب في كفها شيئاً ، فهو العوض ، فإن لم يصب ، فله ثلاثة دراهم . وما ذكرناه تفريع على الرأي الظاهر في أن بيع الغائب لا يصح على هذه الصفة . فرع : 8919 - إذا قالت : أبرأتك عن مهري بشرط أن تطلّقني ، فقال الزوج : أنت طالق ، فالبراءة لا تصح ؛ فإنها معلّقة والتعليق يفسدها ، ثم طلاق الزوج جرى مطلقاً من غير تعليق ، ولو قال الزوج : إن أبرأتني ، فأنت طالق ، فقالت : أبرأتك ، فالطلاق بائن ، فإن التعليق من جهته غير ممتنع ، وهو بمثابة ما لو قال : أنت طالق إن ضمنت لي ألفاً ، ولو قال الزوج : طلقتك فأبرئيني ، وقع الطلاق ، ولا يلزمها الإبراء ؛ لأنه نجّز الطلاق ، واستدعى الإبراء . وفي كتاب الخلع فروع ممتزجة بقواعد الطلاق ، رأينا تأخيرها إلى آخر الطلاق والله المعين . . . .

--> ( 1 ) ر . المبسوط : 6 / 187 .