عبد الملك الجويني
431
نهاية المطلب في دراية المذهب
بالعوض المعيّن عيباً ، مَلَك ردَّه ، كما تملك المرأة رد الصداق ، ثم القول فيما يرجع به الزوج عليها كالقول فيما ترجع [ به ] ( 1 ) على الزوج في الصداق . 8852 - ثم قال الشافعي : " ولو خلعها على ثوب على أنه مَرْوي ، فإذا هو هَرَوي . . . إلى آخره " ( 2 ) . يقول : إذا خالعها على ثوب هروي ، فالصورة في ذلك تختلف ، ونحن نُجري أمثلةً والخلعُ إيجاب وقبول ، ثم نذكر أمثلةً والخلعُ على صفة التعليق . فأما إذا كان إيجاباً وقبولاً ، وفُرض اشتراط صفة في العوض [ وقع ] ( 3 ) اختلافها ، فذلك ينقسم إلى العوض الموصوف في الذمة وإلى العوض المعيّن ؛ فإن كان موصوفاً في الذمة مثل [ أن ] ( 4 ) يقول : خالعتك على ثوب هروي ، صفته كذا وكذا ، وأخذ يُطنب إلى استغراق المقصود ، فإذا قبلت المرأة ، قُضي بوقوع البينونة بنفس القبول ؛ بناء على ما تمهد من الأصول . ثم هي مطالبة بالثوب الموصوف ، فإن أعطته مروياً ، ردّه عليها ، وطالبها بالثوب المستحق الذي أحاط الوصفُ به . ولو قال : خالعتك على هذا الثوب المروي أو على هذا الثوب ، على شرط أنه مروي ، فإذا قالت : قبلت ، حكم بوقوع الطلاق . قطع الأئمة أجوبتهم به ؛ فإن الفرقة بالمخالعة المتعلقة بالإيجاب والقبول ، تعتمد القبول ، ولا نظر إلى الصفة المشروطة ، كانت [ أو تخلّفت ] ( 5 ) . والدليل عليه أنه لو قال : خالعتك على هذا الخلّ ، فقالت : قبلت ، ثم تبين أن المشار إليه خمر ، فالفرقة تقع ، وكذلك إذا قال : خالعتك على هذا العبد ؛ فإذا المشار إليه حر ، وقعت الفرقة . فإذا كان الخروج من المالية لا يمنع وقوع الفرقة ، فالخروج من صفةٍ إلى صفةٍ بهذه المثابة .
--> ( 1 ) زيادة من المحقق . ( 2 ) ر . المختصر : 4 / 61 . ( 3 ) في الأصل : مع . ( 4 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 5 ) في الأصل : كانت لو اختلف .