عبد الملك الجويني
187
نهاية المطلب في دراية المذهب
باب الوليمة والنثر قال الشافعي : " والوليمة التي تعرف وليمة العُرس . . . إلى آخره " ( 1 ) . 8558 - أبان أن الوليمة تنطلق على كل مأدبة في إملاكٍ ، أو نفاسٍ أو خِتان ، أو حادثِ سرور ، ولكنها شُهرت بما يتخذ في العرس ، وقد روي : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ترك الوليمة في حضر ولا سفر " ( 2 ) . وروي " أنه أولم على صفية بسويق وتمر في السفر " ( 3 ) ودخل عليه عبدُ الرحمن بنُ عوف وعلى ثوبه أثر الصفرة فقال : " مَهْيَم " . وهذه كلمة تستعمل في [ الاستفهام ] ( 4 ) رآها البصريون من الأصوات كصه ، ومه ، وحيهلا ، [ وهيهات ] ( 5 ) ، وقال الكوفيون معناه : ما هذا ؛
--> ( 1 ) ر . المختصر : 4 / 39 . ( 2 ) حديث " أنه صلى الله عليه وسلم ما ترك الوليمة في حضر ولا سفر " لم نصل إلى حديث بهذا اللفظ ، ولكنه مأخوذ من عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته حيث أولم في السفر على صفية كما ذكر الإمام ، ووفيناه بذكر روايته في التعليق الآتي بعد هذا مباشرة . ( 3 ) حديث " أنه أولم على صفية بسويق وتمر " رواه أحمد : 3 / 110 ، وأبو داود : كتاب الأطعمة ، باب في استحباب الوليمة عند النكاح ، ح 3744 ، والترمذي : كتاب النكاح ، باب ما جاء في الوليمة ، ح 1095 ، والنسائي الكبرى : كتاب الوليمة ، باب الوليمة في السفر ، ح 6601 ، وابن ماجة : كتاب النكاح ، باب الوليمة ، ح 1909 ، وابن حبان : 6 / 146 ، ح 4052 . وكلهم من حديث أنس ، وفي الصحيحين عن أنسٍ أيضاً " أنه صلى الله عليه وسلم جعل وليمة صفية ما حصل من السمن والتمر ، والأقط . ( ر . البخاري : كتاب النكاح ، باب البناء في السفر ، ح 5159 ، ومسلم : كتاب النكاح ، باب فضيلة إعتاقه أمته ، ثم يتزوجها ، ح 1365 ، وانظر تلخيص الحبير : 3 / 394 ، ح 1687 ) . ( 4 ) مكان بياضٍ بالأصل . و " مَهْيَمْ " بميم مفتوحة ، فهاءٌ ساكنةٌ بعدها ، فمثناة تحتية مفتوحة ، بعدها ميم . ومعناها : ما حالك ؟ وما شأنك ؟ وما وراءك ، فهي للاستفهام . ( المعجم ) . ( 5 ) في الأصل : وسهات .