عبد الملك الجويني

127

نهاية المطلب في دراية المذهب

وأما إذا جرى وطء بشبهة ؛ فيجب أن لا [ يفرق ] ( 1 ) بين القريب والبعيد ، فإن الحطيطة التي ذكرناها تُحْتَمَلُ في النكاح رغبة في المواصلة مع تداني القرابة . والذي عليه الفقه في الباب أن لا نقطع نظره عن قصد المواصلات ، ولا نظر إلى الأبعاض تتمحض أموالاً . وعندنا أنا أوضحنا قاعدة الباب ولم نُبق كلاًّ على الطالب . ولو أُحوجنا إلى معرفة مهر امرأة لا نعرف لها عشيرة ، فليس إلا رد النظر إلى الرغبة المحضة في أمثالها على ما هي عليها ، وإنما لم نقتصر على هذا في [ النسيبة ] ( 2 ) ؛ لأن الخاطب قد يجهل نسبها ، فنذكرها له ، وما ذكرناه جار ، فالرجوع إلى الرغبة في النسيبة وغير النسيبة ، وإنما خُص هذا الباب بالعقد لبُعْد الأبضاع عن المالية المحضة ، مع أنها منزّلة على قيم الأموال ، غير أنها [ تمتاز ] ( 3 ) عن الأموال بالصفات المرعية فيها اللائقة بها ، فالأموال قد تختلف أسباب الرغبات فيها ، وإن شملتها المالية ، والله أعلم . . . .

--> ( 1 ) في الأصل : يجب . ( 2 ) في الأصل : النسبة . ( 3 ) في الأصل : تنحاز .